زار الرحالة العربي «أمين الريحاني» البحرين عام ١٩٢٢م،فقال: «إن أول ما يستلفت نظر الغريب عند وصوله إلى البحرين - خصوصا إذا كان قادما من البحرعمران مدينة المنامة وقصورها المشرفة على البحر، ثم المراكب الشراعية «الجلابيت» التي تشقمن مياه الخليج زرقة لا صفاء بعد صفائها، ويداعبها حفيف هواء الخليج، فإنه لا ألطف من حفيفه وهويهمس في أذن الصباح بكلمات الأمان والترحيب وإنه لينطبع في تلك الآونة من اللونين: لون الشراع ولون الماء صورة في الذهن هي كلوحة «السينما » ذلك لأن مياه البحرين قلما تخلو من «الجلابيت» الشارحةالمارحة فيها على الدوام. أما البواخر فهي ترسو على أربعة أو خمسة أميال من البر. وجال في أسواقها يستلفت نظره كذلك حركة تجارية لا ينبئ منظرها فهو يشاهد في المخازن من الملبوس والمأكول والمشروب ومن أسباب الزينة ما أما إذا دخل أحد بيوتات التجارة فيستوقف ها هنا إدارة «ونظام» ودواوين يجلس فيها الزائرون لاالتجارية صناديق من حديد وأكياس من النقود ذهبا وفضة، وبريد تراعي أوقات سفره وقدومه، وقلما يشاهد فيها غير حركة الزائرين،في ذلك فهو – بعد أن تعلمه – بسيطإن البحرين محطة للتجارة بين الشرق والشطر الشرقي من شبه الجزيرة العربية؛ ومن أوروبا وأمريكا عن طريق الهند يباع في الجزيرة العربية.