اختيار المؤلف) فَذَهَبَ قومٌ إلىٰ أنَّها توقِيفِيَّةٌ؛ولا يكونُ ذلكَ إِلَّا عن لفظِ مَعْلُومِ قبَلَ الاجتماعِ للاصْطِلَاحِ.• إذْ لا يُفْهَمُ التَّوقِيفُ ما لم يَكُنْ لفظُ صاحبِ التَّوقيفِ مَعرُوفًاللمُخَاطَبِ باصْطِلَاحِ سَابِقٍ.وقَالَ القَاضِي: يجوزُ أن تكونَ توقِيفيَّةً، ويجوزُ أن تكونَ اصْطِلَاحِيَّةً،ويجوزُ أن يكونَ(١) بعضُهَا تَوْقِيفِيَّةً وبعضُها اصطِلاَ حيَّةً،• فإِنَّ جميعَ ذَلكَ مُتَصَوَّرٌ في العَقلِ،• أمَّا التَّوقِيفُ: فإنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ قَادِرٌ عَلَىٰ أَنْ يَخلُقَ لخَلْقِهِ العِلْمَبأنَّ هذه الأسماءَ قُصِدَتْ للدِّلَالَةِ علىٰ المُسمَّيَاتِ.• وأمَّا الاصطِلَاحُ: فَبِأَنْ تُجمِعَ دَوَاعِي العُقَلَاءِ للاشْتِغَالِ بما هُوَمُهِمُّهُم وحَاجَتُهُم منْ تعريفِ الأمورِ الغَائِبَةِ،وأمَّا الواقعُ منها: فَلَا مَطْمَعَ في مَعْرِفَتِهِ يقينًا؛الثالث١] إذ لم يَرِدْ به نَصَّ، ولا مَجَالَ للعَفْلِ والبُرْهانِ في مَعرِفَتِهِ.فالخَوضُ فِيه فُضُولٌ (١)،