تعتبر الإدارة العمومية العصب الحساس والواجهة الأساسية التي من خلالها تقدم الدولة خدماتها المختلفة للمواطنين وتجسد سياساتها العامة على أرض الواقع. وفي ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها بيئة الإدارة المعاصرة، وتزايد التحديات الاقتصادية والاجتماعية، باتت المؤسسات العامة تواجه انتقادات مستمرة تتعلق بضعف الكفاءة، هذا الواقع فرض حاجة ماسة وملحة لإعادة النظر في أنماط التسيير التقليدي والتوجه نحو تبني مفاهيم الحكم الراشد، إن تكريس مبدأ الشفافية في الإدارة العمومية يتيح للجمهور وأصحاب المصلحة الاطلاع على بواطن اتخاذ القرار وكيفية إدارة الأموال العامة وإنفاقها، مما ينعكس إيجاباً على تعزيز الثقة المتبادلة بين المواطن ومؤسسات دولته، والتي تعمل كصمام أمان لتقييم الأداء.