يواجه كوكب الأرض اليوم تحدّيات متعددة في سياق التأثيرات البيئية الملحة مثل تغيّر المناخ وفقدان التنوع البيولوجي والتلوث البيئي و لذا تعد ظاهرة التغير المناخي من أهم القضايا البيئية الناتجة عن تزايد النشاط البشري و سوء إستغلال الموارد ، لذا تعد الممارسات القيادية الملهمة أساسية لتعزيز العمل وتحقيق التقدم في البيئات العمل المختلفة ، فينبغي على القادة أن يسعوا جاهدين لاعتماد هذه الممارسات وتعزيزها بصورة مستمرة للوصول إلى مستويات أعلى من التفوق والتطور وذلك لأن التدهور البيئي ظاهرة على مستوى العالم في تزايد مستمر، لذا اتجهت الدراسات في السنوات الأخيرة للاهتمام بالتغير في درجات الحرارة الإقليمية والعالمية؛ وتعزيز العلاقات مع أصحاب المصلحة العاملين، وتعمل على دمج الاعتبارات البيئية والمجتمعية وأهداف التنمية المستدامة في استراتيجية الأعمال. وتركز القيادة المستدامة على المنهج الاستراتيجي في العمل، وتلبية الاحتياجات الاقتصادية والبيئية والثقافية والاجتماعية (Bendell, ويرتكز مفهوم الاقتصاد الدائري على عدة دعائم مثل إعادة التدوير، ومراعاة الأبعاد البيئية للعمليات الصناعية، بالإضافة إلى تحول أنماط الاستهلاك، والتركيز على الخدمات بدلاً من السلع والمنتجات. ومن ثم يتميز الاقتصاد الدائري بفكر شمولي ومنهجي فيما يتعلق بتدفق المواد والطاقة، للوصول إلى تعظيم القيمة الاقتصادية المضافة مع الحد من الآثار السلبية من خلال إغلاق حلقات المواد، والاستهلاك والإنتاج المستدامين. وقد أطلقت مصر الإستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 من اجل المعالجة الفعالة لآثار تغير المناخ مما يساهم في تحسين نوعية الحياة للمواطن المصري، وتحقيق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي المستدام، وتعزيز ريادة مصر على المستوى الدولي في مجال تغير المناخ. وأشار الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة الى ان الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 تشمل خمسة أهداف رئيسية هى تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتنمية منخفضة الانبعاثات في مختلف القطاعات كذلك تعزيز القدرة على التكيف والمرونة مع تغير المناخ، وتخفيف الآثار السلبية المرتبطة به وتعزيز حوكمة العمل في مجال تغير المناخ بالإضافة الى تحسين البنية التحتية لتمويل المناخ علاوة على تعزيز البحث العلمي ونقل التكنولوجيا وإدارة المعرفة والوعي بمكافحة تغير المناخ. وانطلاقاً من أهمية الاقتصاد الدائري كنموذج جديد للتنمية الاقتصادية ودوره في تقليل الانبعاثات الكربونية، وتحقيق التنمية المستدامة ومكافحة التغيرات المناخية، فإن التوجه نحو القيادة المستدامة كوظيفة ذات أهمية لتحقيق التنمية المستدامة وكذلك لتحقيق أهداف الإستراتيجية الوطنية لتغيير المناخ في مصر 2050 م، وضرورة لمواجهة التحديات العالمية والمحلية التي تواجه المجتمع المصري.  اتفقت الدراسات السابقة على وجود العِلاقة بين القيادة المستدامة والعوامل والمتغيرات الأخرى وأهما: تحسين الأداء المهني في المدارس الثانوية في دراسة (الدعيبي،