وهي أنه عندما يحدث إحباط يظهر العدوان، فالسلوك العدواني يسبقه دائماً إحباط، فالسلوك العدواني عند الفرد في صوره المتعددة وأنواعه المختلفة يمكن إرجاعه إلى أنواع من الإحباط. فعندما يُحبط الفرد تتولد عنده الرغبة العدوانية على مصدر الإحباط، أو مصادر أخرى أو يعتدي على نفسه إذا اعتبرها مسئولة عما حدث له من إحباط، حيث يتجه العدوان غالباً نحو مصدر الإحباط، وهو يرى أن الإحباط دالة لثلاثة عوامل هي: أهمية الهدف بالنسبة للفرد أو شدة الرغبة في الاستجابة المحبطة. ولقد توصل رواد هذه النظرية إلى بعض الاستنتاجات من دراستهم عن العلاقة بين الإحباط والعدوان والتي يمكن اعتبارها بمثابة الأسس النفسية المحددة لهذه العلاقة: تختلف شدة الرغبة في السلوك العدواني باختلاف كمية الإحباط الذي يواجهه الفرد، وعندما يتعرض الفرد للإحباط ويستجيب عدوانياً ضد مصدر إحباطه يحدث تفريغاً للطاقة النفسية التي يمتلكها، ويذهب عنه التوتر الذي يسببه الإحباط، فبالإضافة إلى حدوث العدوان نتيجة للإحباط إلا أنه قد يحدث أيضاً استجابات أخرى للإحباط؛ فيتجه بعدوانه نحو الذات في صوره لوم الذات أو حتى تدميرها. يختلف الأفراد فيما بينهم في مدى تحملهم لما يلاقونه من إحباط، وتعتمد الاستجابة للإحباط إلى حد كبير على تنمية تحمل الإحباط . فإنها سوف تقوّي عندهم تحمل الإحباط، تبين أن ردود الأفعال العدوانية يمكن أن تحدث بدون إحباط مسبق، وأياً كان مصدر هذه المؤثرات أو المنبهات فإن قوة الاستجابة العدوانية تعتمد على كل من قيمة الدلالة العدوانية للمنبه، - أن النظرية بتسليمها أن أي إحباط يؤدي إلى عدوان أهملت بذلك الجوانب المعرفية والذاتية للمواقف الإحباطية، ومدى تكرار الإحباط في حياة الفرد وأنها عوامل ذاتية " وفردية" ذات تأثير على إنتاج العنف من المواقف الإحباطية.