المطلب الرابع: دليل حرمة البغي أ‌- الأدلة القرأنية : موضحا لمقصود الآية الكريمة ، ( ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ ) * أنه كان ملوك بني إسرائيل يمنعون فقراءهم من أكل لحم الطير والشحوم ، و وجه الظلم أنهم يؤذون الناس بالقتل أو الظلم دون حق؛ لأنه لو كان لديهم الحق في ذلك، ودعوه عز وجل ، وأخلصوا له في دينهم، وقالوا: متى تُنجينا ؟ كلام الله عز وجل إلى الخلق، إن نصر الله للمظلوم ظاهرة حتمية، وبما أن الله لا يتخلى أبدًا عن من يتبعه، فإن كل من يُقدم على الظالم مصيره ليس الا الخذلان . جمع عزوجل بين هذه الاوصاف الثلاثة ، ليبين تفاصيل ما منعه ، اما المنكر فهو غير المقبول وهو ما يضر الناس، وعلى الناس رفضه، واما البغي هو ما يقع على الناس ظلما ومن ناحية أخرى فإن الجريمة قد لا تكون من الجاني إلى شخص آخر، بل قد يكون الظلم ظلماً للجاني نفسه. حيث أن الظلم هو أنهم يؤذون الناس بالقتل والقمع دون أن يكون لهم أي حق بذلك. لأنه لو كان لديهم هذا الحق،