يصعب حصر مقومات المناخ التعليمي الفعال؛ إلا أن لها مؤشرات و ممارسات يؤديها أستاذ المادة لا تنفك عن ضرورة تجنبه القيام بالأعمال الروتينية، و حرصه على الالتزام بالجدول الزمني، و تبنيه لفكرة العدالة الناجزة و من ثم السيطرة المبكرة على المشكلات و مراعاة الفروق الفردية، و التأكيد على المشاركة الطلابية، و يتوجب على الأستاذ أيضًا أن يتأكد من مناسبة البيئة الفيزيقية، و يهتم بتوظيف التقنيات الرقمية مع تمكنه من الجانب الأكاديمي للمادة، و بات ضروريًا التنبؤ بردود أفعال الطلبة، و العمل على تفعيل مهارات التواصل الكلي، و من ثم الاهتمام باستفسارات و تساؤلات الطلبة، مع الأخذ بعين الاعتبار تجنب تعميم العقاب الجماعي، و تأكيده على أهمية موضوع التعلم، مع ضرورة الالتزام بوقت بدء فعاليات التدريس و انتهائه و تحليه بالثبات الانفعالي، و الذي يظهر تقبله لاستجابات الطلبة، و تجنب المغالاة في العقاب و الثواب. و تتضمن صورة المناخ التعليمي الفعال الجانب السيكولوجي للطلاب. و الذي يراعي من قبل الأستاذ في تعامله معهم و احترام آرائهم و تقدير جهودهم، و بث الطمأنينة فيما بينهم، بما يشجعهم على المشاركة الإيجابية، و يحسن من العلاقات الاجتماعية و يزيد من مهارات التواصل الكلي فيما بينهم، كما يقوي الثقة بالنفس لديهم، لذا ينبغي على الأستاذ أن يحفز طلبته لمعايشة أحداث التدريس بغية اكتساب خبرات جديدة و ربطها بما لديهم من خبرات سابقة، و هذا ما يؤدي إلى كسر الرهبة التي تعتري بعض الطلبة، و التي قد تصل إلى حد الخوف أحيانًا في تعاملهم مع أستاذهم في الموقف التعليمي.