تعتبر عائلة آل سعيد العائلة الحاكمة الحالية في سلطنة عُمان، وقد أسس الدولة الإمام أحمد بن سعيد عام 1749م بعد فترة من الصراعات والاضطرابات الداخلية. نجح الإمام أحمد في توحيد القبائل العمانية وإرساء دعائم دولة مستقرة وقوية. شهدت عُمان أوج ازدهارها في عهد السلطان سعيد بن سلطان، الذي تولى الحكم عام 1804م. أصبحت عُمان في عهده إمبراطورية بحرية عظيمة امتدت من سواحل الهند إلى أفريقيا، حيث سيطرت على مناطق مهمة مثل زنجبار، وأجزاء واسعة من الساحل الشرقي لأفريقيا. كما امتدت أراضيها داخل الجزيرة العربية، ما جعلها قوة إقليمية بارزة في ذلك الوقت. بعد وفاة السلطان سعيد بن سلطان، دخلت البلاد مرحلة من التراجع بسبب الانقسامات الداخلية. أدى ذلك إلى تدهور الاقتصاد وانعدام الأمن، مما أفسح المجال لتدخل القوى الأجنبية، التدخل الأجنبي: مع التدخل البريطاني، حيث نشبت حروب أهلية بين سكان المناطق الساحلية الخاضعة لحكم آل سعيد وسكان المناطق الداخلية الذين تبنوا نظام الإمامة. ازدواجية الحكم: أدى هذا الانقسام إلى حكم مزدوج؛ حيث استمرت عائلة آل سعيد في السيطرة على المناطق الساحلية، بينما حكمت الإمامة المناطق الداخلية بأسلوب أكثر انغلاقًا. استمر هذا الانقسام حتى منتصف القرن العشرين، حين تم توحيد البلاد مرة أخرى تحت قيادة السلطان قابوس بن سعيد، الذي بدأ عهده عام 1970م. تمكن السلطان قابوس من إعادة بناء الدولة وتوحيد المناطق الداخلية والساحلية، ما أدى إلى تحقيق نهضة شاملة في مختلف المجالات.