## هجرة الشباب نحو سبتة: أسباب ومسؤوليات وحلول أثارت ظاهرة هجرة الشباب والقاصرين الجماعية نحو مدينة سبتة خلال الأيام الماضية تساؤلات عديدة حول أسبابها وحلولها. يرى عبد اللطيف مستكفي، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية، أن هذه الظاهرة نابعة من تراكم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي بدأت مع جائحة كورونا. يشير مستكفي إلى أن مشاكل الجفاف وارتفاع نسبة البطالة، خاصة بين الشباب، تزيد من الضغط على هذه الفئة، بينما فشلت التدابير الترقيعية للحكومة في معالجة الوضع. ويوضح مستكفي أن الدعم الاجتماعي المقترح من الحكومة ليس فعالا، ويشترط شروط مقيدة وغير ثابتة، مما لا يلبي حاجيات المواطنين في ظل غلاء المواد الأساسية وارتفاع تكلفة المعيشة. يرى مستكفي أن التضامن الاجتماعي الكبير بين المغاربة، والذي يظهر خلال الأزمات والكوارث، لا يكفي لمعالجة الأسباب الكامنة وراء هجرة الشباب. ويحدد مستكفي المسؤولية في هذه الظاهرة على عاتق الأسرة، المدرسة، الأطياف السياسية والنقابية. ويشدد على ضرورة أن يكون النظام التعليمي محفزا، وأن يتم ربطه بالآفاق الاجتماعية والاقتصادية لتوفير تكوين رصين للخريجين. ويشير مستكفي إلى أن ضعف أدوار الفعاليات المجتمعية والأطياف السياسية والنقابية، خاصة الأحزاب السياسية التي لم تعد قادرة على القيام بدورها، ساهم في تفاقم المشكلة. ويوضح أن أساليب التعبير في مواقع التواصل الاجتماعي، بدلاً من تنظيم وقفات احتجاجية، لا تشكل ضغطاً فعلياً على الحكومة. يدعو مستكفي إلى وضع سياسات رصينة تستند إلى دراسات علمية حول الوضع الاجتماعي والاقتصادي في المغرب، ويشير إلى أن بإمكان الحكومة الاستفادة من دراسات الخبراء المغاربة في العلوم السياسية وعلم الاجتماع لوضع سياسات فعالة.