بخلاف القاعدة الممتازة وهي بدء كل مقال بالخوض في فكرته المركزية علي أن أبدأ هذا المقال بمقدمة، يُعتبر كاتب هذه السطور عدوا للعرب واحد دعاة طردهم من البلاد، لا يختلف موقفي تجاه العرب عن موقفي تجاه سائر الشعوب ويتجلى في الفتور المؤدب. فيتحدد موقفي بناءً على مبدأين أولهما: أن طرد العرب من فلسطين، بأي طريقة كانت غير ممكن قطعًا، فإنني مستعد لأن أقسم باسمنا وباسم ذريتنا، ولا تقدم على أي محاولة للطرد أو الاضطهاد. فإن هذه "عقيدة شخصية تنادي برمتها بالسلام. ذلك بأن الأمر لا يتعلق بموقفنا من العرب وإنما بموقف العرب من الصهيونية. ليس ثمة مجال للحديث لا في الحاضر ولا في المستقبل المنظور، تجميع هؤلاء الطيبين، بقواهم الذاتية، أنه من غير الممكن أبدا الحصول على موافقة طوعية من عرب فلسطين على تحويل فلسطين من بلاد عربية إلى بلاد ذات أغلبية يهودية. إن لدى كل قارى فكرة عامة عن تاريخ الاستيطان في بلاد أخرى، وبعناد، سواء كانوا متحضرين أو غير متحضرين أضف إلى ذلك أنه لم يكن الأسلوب تصرف المستوطن أي أثر على موقف أبناء المكان الأصليين تجاهه. أو قل أباءنا في عهد يهوشع بن دون تصرفوا كلصوص، الطلائعيين الحقيقيين مكان للسؤال حول توفر الكثير من الأراضي الفارغة في هذا البلد أو ذاك تدل الإحصائيات على المين كانوا خير بني البشر، في العام 1921، نحر 340 ألفا من حمر البشرة، ثلاثة أرباع المليون نسمة في كل المناطق الشاسعة الواقعة بين الابرادور حينها لم يكن في العالم أي شخص دو افق واسع بما يكفي لأن يتنبأ سلفا بجدية خطر حدوث عملية "طرد" حقيقي يهدد السكان الأصليين من طرف الأغراب الذين وصلوا إلى المكان مؤخرا. لقد حارب السكان الأصليون ليس لأنهم خافوا من الطرد، عن علم أو وعي بأن ال في أي مكان وأي زمان أن يستطيع التبوعة بأي شكل من أشكال الاستيطان. ويرغا أن يكون ويبقى إلى الأبد ملك تلك البلاد بكاملها كذلك لن يأذن راضيا لأي مالك جديد أو شريك أو شركاء بإدارة اقتصادها أو الدخول إليها. هكذا هي الحال بالنسبة للعرب أيضا يحاول أنصار السلام بيننا قناعنا بأن العرب إما أغبياء. وإما أنهم قبيلة جشعة سوف تتنازل لنا عن أحد على فلسطين مقفل مكاسب ثقافية واقتصادية إنني أرفض قبول هذا الرأي بشأن عرب فلسطين بشكل قاطع من الناحية الثقافية، فإنهم تخلفوا ما ينحو 500 عام، ومن الناحية الروحانية، لم يرهبوا مثلنا قدرة التحمل ولا حتى قوة الإرادة بهذا تنتهي الفروق الداخلية بيننا إنهم مثلنا تماما عارفون بشؤون الناس دقيقو الملاحة، تتلمذوا مثلنا على أسلوب المفاججة للحلقة ومهما روبنا لهم فسوف يصلون فهم ما يدور في أعماق نفوسنا تماما مثلما نفهم تحن ما يدور في اعماق نفوسهم، إنهم ينظرون إلى فلسطين بنفس الحب الفريزي وبنفس التعصب العضوي اللذين راقنا علاقة الأزتيكيين مع مكسيكهم، إن وهم "عشاق العرب بيننا بأنهم سيرضون بتحقق الصهيونية مقابل مردودات ثقافية واقتصادية يجلبها معه المستوطن اليهودي تابع من نظرة ازدراء أساسها فكرة مسبقة عن الشعب العربي، إن عرض الأمور على هذا النحر لا أساس له يقولون إنه من الممكن رشوة بعض الأفراد العرب في أوقات متقاربة، لكنه لا يجوز الاستنتاج من ذلك أنه يمكن لجميع عرب فلسطين أن يبيعوا شعورهم الوطني المتشدد، هكذا فعل عرب فلسطين وهكذا سيفعلون طالما بقي لديهم بصيص أمل كثيرون بيننا ما زالوا السذاجتهم، يعتقدون أن نوعا من سوء الفهم قد وقع: لم يفهم العرب قصدنا فخرجوا ضدنا، ولو كان بالإمكان أن توضح لهم كم في حقيقة وقبيلة نوايانا المدوا لنا بدهم هذا خطأ في الماضي في مرات كثيرة، وسأورد. بنا مثالا من بين أمثلة كثيرة قبل ثلاث سنوات سنوات، في أثناء شت زيارة السيد سوكولوف . إلى فلسطين التي خطايا طويلا حول سوء الفهم ذلك. بدونه واضح أن الصهاينة لا يحلمون الآن لا يطرد العرب ولا باضطهادهم ولا حتى بدولة يهودية واضح أنهم يسعون الآن إلى أمر واحد فقط - أن لا يعرقل شيء قدومهم بعد الصهاينة بأنهم سوف يهاجرون إلى البلاد بما يتوافق مع القدرة الاقتصادية الفعلين على الاستيعاب لم تراود العرب أية شكوك حول هذا الأمر، فهو واضح ضمنا حيث أنه ليس ثمة شروط أخرى نتيج إمكانية الهجرة "هنا فقط ما يسعى إليه الصهاينة، وهو بالتحديد ما يرفضه العرب لأنه سيحول اليهود إلى أكثرية، ويكون مصير الأقلية العربية معتمنا على النوايا الحسنة لليهود، ولكن ألم يكن اليهود أنفسهم هم الذين أخبرونا كم هو من "المريح" أن يكون المرء من الأقلية؟ ليس هنگ أي سوء تفاهم يسعى اليهود إلى أمر واحد - حرية الهجرة وما يرفضه العرب تحديدا هو الهجرة اليهودية ان الدعاء محرر الصحيفة العربي بسيط وراضع كل الوضوح، ومن المجدي حفظه عن ظهر قلب ووضعه في لب تفكيرنا بشأن مستقبل القضية العربية ليس مهما ما إذا كنا سنقتبس كلمات هرتسل أو هربرت صموئيل لتبرير جهودنا الاستيطانية، فالاستيطان ذاته يحمل في داخله تبريره الوحيد، هذه طبيعة الأمور وتغيير هذه الطبيعة مستحيل. 120 T] تبدو الخطة التالية جذابة جدا في رأي الكثيرين لا بد من الحصول على قبول بالصهيونية، ليس من عرب فلسطين لأن ذلك مستحيل، بل من سكر أجزاء العالم العربي ويضمنها سورية، الحجاز وحتى مصر. وحتى لو كان هذا الأمر ممكنا فلن يكون كافيا لتبديل الحالم بشكل جدري، ان توحيد ايطاليا تحقق في حينه، مقابل بقاء ترنت وترييستي رازحتين تحت الحكم النمساوي، ولكن سكان ترنت وتربيستي الإيطاليين إضافة إلى عدم تسليمهم بالوضع الناشئ واصلوا حربهم ضد النمسا بحماس مضاعف ولو كان ممكنا وأنا أشك في ذلك إقناع عرب بغداد ومكة أن فلسطين ليست لهم وأنها منطقة تخوم صغيرة وغير مهمة، تبقى فلسطين بالنسبة العرب فلسطين ليست منطقة تحرم بعيدة بل وطنهم الوحيد أساس وركيرة وجودهم القومي الثاني وعليه سيكون من الواجب عندها الاستمرار في الاستبطان من إرادة عرب فلسطين أي بنفس الظروف التي يتم فيها الآن. مكة ودمشق بدفع ثمن جدي هو بمثابة التخلي عن الحفاظ على الطابع العربي الفلسطين الله البلاد المتموقعة في مركز الأقطار "الفيدرالية" العربية والتي تقسمها إلى نصفين لكي يقبلوا بذلك علينا أن نعرض عليهم مقابلا كبيرا جدا من الواضح أن ثمة طريقين ممكنتين لدفع مقابل كهذا إما بالمال وإما بالمساعدة السياسية، فإن الأحاديث بشأن موضوع الدعم المالي ليست سوى خداع نفس صبياني أو تهور فاقد للضمير حقاء سوف يكون في ذلك فقدان ضمير كامل من طرفنا إذا ما تحدثنا بجدية من تقديم دعم سياسي للقومية العربية فهذه القومية العربية تسمى إلى ما سعت إليه القومية الإيطالية حتى العام 1870ء إلى الوحدة والى الاستقلال الرسمي وفي ترجمة ذلك إلى لغة بسيطة، وطرد فرنسا من سورية ثم ربما من تونس الجزائر والمغرب إن كل مسابقة من طرفنا لهذا التوجه، وفرنسا وقعت على وعد بلفور في سانت ريمو لا يمكننا أن تشارك في مؤامرة سياسية قدقها طرد الانكليز من قناة ! السويس ومن الخليج الفارسي والتدمير الكامل الفرنسا كدولة استعمارية عظمي هذا اللعب المزدوج لبس محظورا فقط بل إنه من غير اللائق التفكير به سوف يسحقوننا - وبخزي ستكون من مستحقيه - حتى قبل أن تتمكن من التحرك في هذا الاتجاء لهذا، فإن مؤلاء الذين يعتقدون بأن مثل هذا الاتفاق هو بمثابة Sine qua non condinon (شرط) لا غنى عنه بالنسبة للصهيونية يمكنهم أن يقولوا الآن: non (1) وأن يغادروا الصهيونية استيطاننا إما أن يتوقف وإما أن يتواصل ضد رغبة السكان الأصليين، وبمقدوره أن يتواصل ويتطور بحماية قرة مدافعة مستقلة عن السكان المحليين - جدار حديدي أن يكون بمقدور السكان المحليين الحراقه تحت هذه القوة الخارجية، آخرون يفضلون حرايا إيرلندية، في كل ما يتعلق بالجدار الحديدي على الرحم من ذلك، ولذا فإن مهمة تحتيره والإشارة إلى خيانيته وانعدام د[ في المقام الأول، ردا على الادعاء المأكرف بأن النظرة المطروحة أعلام غير اخلاقية أقول بأن ذلك ير صحيح، فهي واحدة من اثنتين إما أن الصهيونية أخلاقية وإما أنها غير أخلاقية، وقد كان علينا أن نبت في هذا السؤال قبل أن أحدا بالحسبان اعتبارنا الأول. وعندما حسمنا الأمر فإن حسمناء بالإيجاب إذا كانت الصهيونية أخلاقية أي عائلة ميجب تحقيق العدل من دون الأخذ بعين الاعتبار موافقة أو عدم موافقة أي شخص، وإذا أراد أرب أرج إعاقة يكون من الواجب التضييق عليهم في ذلك،