حذّرت إيران من تداعيات أي هجوم أميركي محتمل على جزيرة خارج، التي تعد مركزا رئيسيا لتصدير النفط الإيراني، مشيرة إلى أن مثل هذا التصعيد قد يدفع نحو توسيع نطاق التوتر ليشمل ممرات بحرية استراتيجية في المنطقة، على رأسها باب المندب والبحر الأحمر، بما في ذلك مضيق باب المندب والبحر الأحمر، هو أحد خيارات جبهة المقاومة، وستصبح الأوضاع أكثر تعقيدا بكثير مما هي عليه اليوم بالنسبة للأميركيين. أعلنت واشنطن رسميا أنها سترفع الحظر عن النفط الإيراني لأول مرة منذ الثورة الإسلامية عام 1979 بهدف السيطرة على أسعار النفط العالمية. تقول إنها تريد مهاجمة جزيرة خارج لحل مشكلة النفط في العالم". وأشار إلى أن "هاتين الاستراتيجيتين المعلنتين من قبل الولايات المتحدة متناقضتان تماما مع بعضهما البعض". وتابع المصدر أنه "إذا هاجم الأميركيون جزيرة خارج، ستقوم إيران بإشعال جميع المنشآت في المنطقة، وستصبح الأوضاع أكثر تعقيدا بالنسبة للأميركيين والمنطقة". لن يكون لدى الأميركيين أي وسيلة لحماية جزيرة خارج، و13 مارس/آذار الجاري، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة "دمرت بالكامل كل هدف عسكري في جوهرة إيران التاجية، وتقع الجزيرة قبالة السواحل الإيرانية، وتعد ذات أهمية استراتيجية كبيرة لصادرات النفط، وتعالج فيها نحو 90% من صادرات النفط الخام الإيراني. نقلا عن أربعة مصادر مطلعة، قولهم إن إدارة ترامب تدرس خيار السيطرة على جزيرة خارج أو فرض حصار عليها للضغط على طهران. وصرح مسؤول في البيت الأبيض لشبكة "CBS News" بأن الجيش الأميركي قادر على تدمير جزيرة خارج في أي وقت، وأشار ترامب إلى أن الضربات في 13 مارس/آذار تجنبت البنية التحتية النفطية للجزيرة، ولا تزال حركة الشحن عبر مضيق هرمز تشهد اضطرابات كبيرة، وتسببت الاضطرابات في مضيق هرمز (الذي يمره عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية) في أسوأ أزمة نفط منذ السبعينيات. وأدى إغلاقه شبه الكامل إلى ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة تصل إلى 35% الأسبوع الماضي. ويربط مضيق هرمز الخليج العربي بالمحيط الهندي، ويقع مضيق باب المندب على الجانب الآخر من شبه الجزيرة العربية، ويربط مضيق باب المندب بين اليمن وجيبوتي، مما يسمح للسفن بتجنب الالتفاف حول أفريقيا عبر الوصول إلى قناة السويس. وتمثل المضائق البحرية مثل مضيق هرمز وباب المندب وقناة السويس نقاط اختناق حيوية في الاقتصاد العالمي، ما يجعلها عناصر حاكمة في كفاءة سلاسل الإمداد الدولية. وتأخير تدفقات التجارة، ومن ثم انتقال الضغوط إلى أسعار السلع والتضخم العالمي، وهو ما يعكس الدور المحوري للجغرافيا البحرية في تسعير المخاطر الاقتصادية وتحديد استقرار الأسواق. لـ "العربي الجديد"، إن مضيق باب المندب يمثل إحدى أهم أوراق الضغط الجيوسياسي في المنطقة، بل من كونه خيارا بديلا تعتمد عليه دول الخليج عبر خطوط الأنابيب الممتدة من الشرق إلى موانئ البحر الأحمر، وأشار نيفولا إلى أن أي تهديد لهذا المضيق يرفع مستوى المخاطر من اضطراب إقليمي إلى أزمة ذات طابع عالمي، وحذر نيفولا من أن إغلاق باب المندب، قد يؤدي فعليا إلى حصار نفطي يمنع دول الخليج من تصدير نفطها، دون وجود بدائل حقيقية قابلة للتطبيق. ويوضح أن الاعتماد الكبير للدول الآسيوية على نفط الخليج يجعلها الأكثر تأثرا، في حين ستجبر حركة التجارة العالمية على الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، ويضيف أن هذا السيناريو قد يخلق صدمة مركبة في الأسواق، "قنبلة موقوتة" للأسواق توعّد ترامب أول أمس السبت "بتدمير" محطات الطاقة الكهربائية الإيرانية إذا لم تعد طهران فتح مضيق هرمز بالكامل في غضون 48 ساعة، بما في ذلك منشآت طاقة في دول الخليج، إذا نفذ ترامب تهديده الذي أطلقه. توني سيكامور إن "تهديد الرئيس ترامب زرع قنبلة موقوتة مدتها 48 ساعة ليتزايد بها الغموض الذي يكتنف المشهد في الأسواق. إذا لم يتم التراجع عن هذا الإنذار، فمن المرجح أن نشهد حالة سقوط حر لأسواق الأسهم العالمية عند فتحها في يوم اثنين أسود (اليوم)، وارتفاعا حادا في أسعار النفط"، بحسب وكالة رويترز.