كان الالتحاق بجامعة دنيسون أفضل قرارات حياتي. فقد حصلت على مكان لي على الفور في فريق البيسبول، ورغم أنني كنت في ذيل قائمة اللاعبين كوني طالبا في السنة الأولى، فقد كنت سعيدا للغاية. فرغم الفوضى التي ضربت سنوات دراستي بالمرحلة الثانوية، تمكنت بالفعل من أن أكون رياضياً جامعياً. لم أكن في سبيلي لأن أصبح أحد أعضاء الفريق الأساسيين قريبا، لذا فقد ركزت على تنظيم شؤون حياتي، وبينما كان زملائي يسهرون لوقت متأخر ويلعبون بألعاب الفيديو، رسخت عادات نوم مفيدة، وكنت أخلد إلى النوم مبكرا كل ليلة. وفي وسط العالم الفوضوي للمهجع الجامعي، حرصت على أن تكون غرفتي مرتبة ونظيفة، كانت هذه التحسينات بسيطة، لكنها منحتني إحساسًا بالسيطرة على حياتي. بدأت أستعيد شعوري بالثقة مجددا. وهذا الإيمان بذاتي انعكس على دراستي، حيث حسنت عاداتي الدراسية وتمكنت من الحصول على تقدیر امتیاز خلال عامي الدراسي الأول. العادة عبارة عن نشاط أو سلوك يؤدى بصورة دورية، وفي أحيان كثيرة بصورة تلقائية. ومع انقضاء كل فصل دراسي، كنت أراكم عادات بسيطة لكن دائمة، أدت بي في النهاية إلى نتائج لم أكن أتخيلها حين بدأت مراكمة هذه العادات على سبيل المثال، حرصت للمرة الأولى في حياتي على المواظبة على رفع الأثقال مرات عدة في الأسبوع، وفي العام التالي ازداد وزني من 170 رطلا إلى 200 رطل من العضلات، علما بأن طولي ست أقدام وأربع بوصات. في عامي الدراسي الثاني بالجامعة، صرت أحد الرماة الأساسيين في الفريق، وفي عامي الثالث اختارني زملائي كي أكون قائد الفريق وفي نهاية الموسم تم اختياري في فريق الولايات المجمع. غير أن عاداتي في النوم والدراسة وتدريبات القوة لم يظهر تأثيرها النافع مثلما ظهر في عامي الدراسي الأخير. فبعد ست سنوات من إصابتي في الوجه بمضرب بيسبول، ونقلي إلى المستشفى بالمروحية، ووضعي في غيبوبة، جرى اختياري لأكون الرياضي الأول في جامعة دنيسون، واختياري لأكون في فريق اللاعبين الجامعيين على مستوى أمريكا برعاية مجلة «إي إس بي إن، وهو شرف لا يمنح إلا لثلاثة وثلاثين لاعبا فقط على مستوى البلاد. وبحلول وقت تخرجي كان اسمي مسجلا في كتاب الأرقام القياسية للجامعة في ثماني فئات مختلفة. وفي العام ذاته، حصلت على أرفع تكريم أكاديمي من الجامعة؛ ميدالية الرئيس.