يعتبر الإثراء بلا سبب أو كما يسميه القانون العماني الفعل النافع مصدراً عاماً من مصادر الالتزام، يقوم إلى جانب المصادر الأخرى. وهو مصدر أصلي شانه شأن المصادر الأخرى. وبهذا يختلف القانونين المصري والعماني عن القانون الفرنسي الذي يجعل لدعوى الإثراء بلا سبب الصفة الاحتياطية، بحيث لا يجوز الالتجاء إليها إلا إذا لم توجد وسيلة قانونية أخرى (1) وينشأ الإثراء بلا سبب من واقعة قانونية وليس من تصرف قانوني، وتتمثل هذه الواقعة في حدوث افتقار في ذمة شخص وإثراء في ذمة شخص آخر دون وجود سبب قانوني للإثراء. والأساس الذي يقوم عليه الإثراء بلا سبب هو قواعد العدالة التي تأبى أن يثري شخص بلا سبب على حساب شخص آخر، دون أن يلتزم المثري بتعويض المفتقر.