لم تنفصل ظاهرة الصراع الدولي عن تفاعلات العلاقات الدولية منذ بروز الدولة القومية في القرن السابع عشر، وتبلور أول تنظيم دولي بعد اتفاقية وستفاليا»، بل ظلت الصراعات الدولية تمثل المؤثر الرئيسي في شكل النظام الدولي، فشكلت تحالفاً دولياً أطلقت عليه اسم الأمم المتحدة»، ومن ثم تبنت الولايات المتحدة فكرة إنشاء المنظمة الدولية، تبعاً للرؤية الأمريكية العالم ما بعد الحرب. لكن الهيمنة الأمريكية على المنظمة جعلت من المنظمة الأممية أداة لتنفيذ سياساتها الرامية إلى السيطرة على العالم، تباينت الاستراتيجية الأمريكية في التعامل مع مجلس الأمن، وتبعاً للمتغيرات التي طرأت على المسرح الدولي. فقد استخدمت الولايات المتحدة المنظمة الأممية في تمرير قرارات تخدم السياسة الأمريكية في قضايا بعينها،