ليست المذاهب المذكورة عند المازري على نظام مطرد من الإيراد، فمذهب أبي حنيفة والشافعي، ثم مذهب أحمد ومذهب داود يذكرها دوما عقب ذكره مذهب مالك، وكثيرا ما ينزل إلى ذكر الصاحبين والطحاوي والكرخي من الحنفية، وإلى ذكر المزني وابن سريج والاصطخري من الشافعية. أما أحمد وداود فيذكرهما - عادة - مفردين في الخلاف، وربما ذكر أصحابهما «قال أهل الظاهر». وعندما تأتي أصول المسائل حيث يشتهر خلاف أصحاب المذاهب الدارسة، فإن المازري يسرد أقاويل باقي فقهاء الأمصار كأصحاب مذاهب الحديث أبي ثور والأوزاعي وإسحاق والطبري،