لا تزال أزمة الغاز المنزلي الخانقة تلقي بظلالها القاتمة على حياة المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن. يقفون لساعات طويلة أمام محطات التوزيع، في صورة تجسد حجم المعاناة اليومية وتلخص قسوة الظروف المعيشية التي يكابدها السكان للحصول على أبسط مقومات الحياة. مما يخلق أزمة ثقة بين المواطن والجهات المعنية. هذا النقص الحاد يجبر أرباب الأسر والأمهات على ترك أعمالهم والتزاماتهم اليومية، والاصطفاف منذ ساعات الفجر الأولى أمام بوابات المحطات، ولا تقتصر المعاناة على هدر الوقت والجهد فحسب، بل تمتد لتشكل عبئاً اقتصادياً ونفسياً جديداً يضاف إلى سلسلة الأزمات المتلاحقة، بدءاً من تدهور قيمة العملة وصولاً إلى الارتفاع الجنوني في أسعار السلع الأساسية. وبين بريق التصريحات الرسمية المطمئنة وقسوة الواقع الميداني المرير، يبقى المواطن البسيط هو الحلقة الأضعف والضحية الأولى في هذه الدوامة. وضمان وصول الغاز المنزلي بكميات منتظمة تلبي احتياجات السوق المحلية. بما يضمن حصول الأسر على احتياجاتها الأساسية بكل يسر وسهولة،