مرضَ رسولُ اللّهِ وَليم في أواخرِ صفرَ سنةَ 11 هجرية، وكانت مدّةُ مرضِه في بيتِ زوجتِه ميمونَةَ نَرَالا فها، ولمّا اشتدَّ مرضُه استأذنَ زوجاتِه أنْ يُمرَّضَ في بيتِ عائشةَ نا، فخرجَ يهادي بينَ العِباس بنِ عبدِ المطلب ضراه وعليِّ بنِ أبي طالبٍ ضه حتّى دخلَ بيتَ عائشةَ رَ فا، فلمًا تعذَّرَ عليه الخروجُ للصّلاةِ، قالَ: «مروا أبا بكرٍ فليصلِّ بالنّاسِ» (التّرمذي)، فصلّى أبو بكرٍ متصة بهم سبعَ عشرةَ صلاةً أولها عشاءُ ليلةِ جمعةٍ وآخُرها صبحُ يومِ اثنينٍ. "وبينَما كانَ المسلمونَ في صلاةِ الفجرِ من يومِ الاثنينِ وأبو بكرٍ يصلّي لهم، لم يفاجئهم إلّا رسولُ الله وَليلي قد كشفَ سَجَفَ حجرةِ عائشةً ممَن فنظرَ إليهم وهمْ في صفوفِ الصّلاةِ، ثمّ تبسّمَ يضحك (ضاحكًا) فنكصَ أبو بكرٍ مَعه ليصلّ الصِّفّ، وظنَّ أنّ رسول اللّهِ لِ يريدُ أنْ يخرجَ للصّلاةِ، فرحًا برسول الله وَ ليه أشارَ إليهم بيدهِ أن اقضوا (أتمّوا) صلاتَكم، وأرخى السّتَر" (البُخاريُ). واجتمعَ حولَه أصحابُه يبكونَ،