مرَّتِ الأيامُ وسُكان المدينة ناعمو البالِ، في المدينةِ كلها: فهَذا حبلٌ جَاءَ بِهِ أَحدُهُم وَلَكِنَّهُ لَم يَفِ بِالْغَرَضِ لِأَنَّهُ قصير ! وذاك حَبْلٌ آخَرُ غَيْرُ مُناسِبٍ لِأَنَّهُ رَقِيقٌ! فما العملُ إِذَا؟ جَلسَ القُضاةُ فِي رُكْنٍ مِنَ السَّاحَةِ يَتشاورونَ. وكلابُ المدينةِ تَنْبَحُ فِي وَجهِهِ، فَيَبتعد الجواد المظلوم خائفاً ذليلاً! وذات يومٍ مِن أَيَّامِ الحَرِّ سار الجواد هائماً على وجهِهِ، ‎بالأكل لم ينتبه للجرس الذي راح يقرعُ باستمرار، وكلُّنَا يَعرفُ ما يَذوقُه هَذا الحيوانُ المِسكينُ مِن ظُلمِ سَيِّدِهِ وَقَسْوَتِهِ. فقالَ: - إِنَّ المُواطِنِينَ المُجتمعينَ الآنَ هَهُنا يَتَّهِمُونَكَ بِالقَسْوةِ وبإساءة المعاملة.