كان الضو ديال الشمش مزال كيتسرّب بشويّة من شرجم غرفتو، كيدخل على وجهو الناعس وكيطبطب عليه بحنان. ادم لكان ممدّد على جنب، وعينيه نص محلولين، ولد لكان كيبان في عمرو 17عام ، ملامحو ناعمة وكتسرق العين من أول نظرة. وعينينو الواسعين لي لونهوم اخضر مع لمعة خفيفة ، كيعكسو براءة ديالو. طايح بعفوية كيعطيه طابع فريش وطفولي فـنفس الوقت. شفايفو لي كانوا محدّدين فيهم شويا ذيال الاحمرار. شمس بدات كدخل من السرجم تاع بيتو مضويا على عينيه لي ولى فيهم وحد بريق زوين ، ودار وجهو جهة الحيط باش يهرب من النور تاع الشمس. سمع صوة تيليفونو لكانت ساعة كتصوني ، فاق متكاسل متاجه جيهت الدوش، دخل الحمّام وسد الباب موراه. صوت الما وهو كيتصب على جلدو خلى راسو يفيق شوية، وكل قطرة كانت كتغسل بقايا النعاس من عينيه. تيشيرت أبيض مكتوب عليه "Prochaine" بألوان مختلفة، مع شورت صيفي مخطط باللون البيج الفاتح والأبيض، كان لباس خفيف حيت كانت حرارة بزاف . كانت صغيرة ولكين مرتبة كتعطي واحد شعور بالراحة ، بدا كيقاد فطورو والموسيقى الهادئة كتسمع في الدار سلا وحط فوق الطبلة طبسيل صغيور فيه حرشة مذهونة بالعسل والزبدة البلدية. سخون، فوسط الطابلة، كان واحد الطبسيل اخر فيه بيض مصلوق مقطّع على جوج، خيار وزيتون كحل. غير صوة مسلسل لكيتفرج فيه وهو كيضرب طرف آخر من البيض، سمع طراق خفيف فباب الدار. حل الباب وكان ولد كيبان في 18 من عمرو . دري بصوة رقيق - وفين العشير لباس عليك. ادم بتاسم وبعد على الباب باش يدخل ادم وقال وكاس اتاي في يديه آدم دخل بخطوات خفيفة وهو كيشم ريحة الفطور الزوينة المنتشرة فالدار، – واااو، هنتا ليك على لالة شوميشة ، جاوب ادم وهوا كيسد الباب متاجه جيهت الطبيلة تاع لفطور . اه بحدي علاش؟ حمزة وهو كيجلس حدا ادم ببتسامة. -كينا واحد الحفلا ليوم في فيلا تاع بن غيت ، ومعروضين ليها انا وسفيان بغيتك دجي معانا . - نتا غاذي نتا وصاحبك انا اش جابني معاكون، انكون كي القواد معاكم. حمزة وهوا شاد يد ادم باش اطلبو بدل غير لجوا راك غملتي فهاذ الضار ولقراية مبقا ليها والو. آدم شد يدو من عند حمزة، خذا طرف ديال الحرشة وبدى كيديره فالعسل بلا ما يجاوب. راه الفيلا كبيرة، بنادم ماشي مبرهش كل واحد داخل سوق راسو والله. بغينا غير نشطوا شوية، نبدلو الجو. وسفيان حتى هو بغاك تجي، ماشي غير أنا. ادم كمل فطورو وناض غسل يديه ودار عند حمزة وقال وهوا كيبتاسم -صافي انا معاك عشيا نتلقاو . حمزة وعينيه بينا عليهم فرحة عنق ادم لبادلو عناق حتا هوا . ادم فك عناق ديالو معا حمزة وقال بصوة رقيقة - اش خاصني نلبس -دعوة مخلطة العشير لبس لبغيتي حتى حد ميسيق ليك الخبار . ادم بتاسم حيت عرف راسو غاذي لبلاصة كلشي كيعبر فيها على راسو ميحتاجش يتخبى من حتى واحد. حمزة من بعد دقيق قلال مخلي ادم كيفكر في هاذ الخفلة وكفاش اتكسر روتين ممل تاع كل نهار . لعشية وصلاة لحفلا بقات ليها ساعة ، وآدم محتار اش يلبس. خرج من ماريو قميجة كبيرة (Oversized) بنقشة كاروهات (مربعات) بألوان بنية، وسمطة في لون قهوي. لبس عليه من بعدما دوش ورش برفان Hermès H24 قاد شعرو وسرحو وهبط قدام باب كيتسنى صاحبو ادم باش يمشي معاه. وقفاة سيارة مرسيدس كحلة جنب آدم لكان خاط يديه في جيبو. لي لبادلو الابتسامة ، ومشا جيهتو ، حلّ الباب القدّامي وركب حدّاه. قال آدم وهو كيشوف لداخل الطوموبيل ، وقال وهوا الضحك: – منين ضبرتي على هاذ الطونوبيل؟ متقوليش وليتي قحبة. حمزة شعل طونوبيل وبدا كيسوقها وكيضحك. – بغيتي سفيان احويني، هاذي ديال خالي، خدا شي خدمة فمراكش وخلّاها عندي هاذ سيمانة. بقى حمزة كيسوق بشوية، والطونوبيل . وكتنوّر وجه آدم بنعومة، وكتبين ملامحو الطفولية. السور ديالها عالي وبابها من الحديد المطروز، كيبان عليه اللمعان تحت ضو الغروب. – هادي دار صاحب سفيان، وحل الباب بشوية. خرج من الطونوبيل ووقف كيتفرج على الڤيلا، – لا انمشيو نسلمو على عساس ورجعو فحلنا، زيد اصحبي لبغيتي دزيد. والعساس واقف كيشوف فيهم من بعيد، ملامحو جامدة بحال حجر. وصلو عندو، وحمزة سلّم عليه : – السلام آ خويا، غير دخل تابع حمزة. منين دخلوا للجردة ديال فيلا ، والموسيقى كتسمع من كل بلاصة. الناس مجموعين حدّ البسين، أجسادهم كتتحرك مع الموسيقى . كلشي مخلط فهوا عامر بريحت شراب وفران ديال بنادم . آدم بقى كيتفرّج فهاذ العالم لاول مرا كيشوفو ، وكفاش كأن كل واحد عندو الحق يعيش كيف ما بغا، كوبلات من كل شكل. شاد يد سفيان، ضاحكين، هاذاماشي حمزة ماشي لكيعرفو آدم ، كيتصرف بحرية مفرطة، وعينيه عامرين نشوة. سفيان، لابس قميجة بيضا محلولة، شاف آدم وتبسّم ليه . سلم عليه وقال ليه بصوت غليص ومبحوح : – اهلا اهلا اش خبارك. -بخير شكرا ، آدم بتاسم وهوا كيشوف فصاحبو كفاش عينيه كيشوفو في سفيان وعمرين حب ليه ، -نخليكم مع بعضياتكم انمشي ناخد شيحاجا نشربها . كيشوف في قراعي عامرين بالاون مختالفة ، وآدم وقف حداه، – "شي حاجة فريش، ميكونش فيها شراب. ما سولوش بزاف، آدم شد الكاس، شرب منو شوية ، مداقو كان قاسح شويا، مع شوية ديال الحلاوة، ولكن فشي لحظة، سخونية خفيفة بانت فحلقو. وحركاتو ولاو ثقيلة شوية. خصوصاً مع العيى ديال النهار، صوته غليظ وهادي كيدوي مع بارمان: – "جِب ليا Jack Daniel’s، آدم دور راسو، وشافو. شاب طويل، وشعره موسّرح وراجع لور، وجهو مشدود، والحية مطراسية . آدم بقى كيشوف فيه، ووسط داك الارتباك، نزل عليه مباشرة وسط تيشيرتو الأبيض. آدم تزدم: – "س. سمحليا بزاف!! والله ماكان قصدي، ومن بعد رفع عينيه بشوية لآدم، شدّ نفسو، مراد كيحاول يمسح حويجو ولكين ادم شدو من يدو . بلا مايسنى جواب. مراد كان واقف قدّام المراية، آدم خرج من جيبو كلينيكس، وقرب منه: – "خليني نعاودها ليك. ادم مكانش في وعي ديالو ، معارفش انه كيمسح صدر شخص عريلن ، و مراد مدار حتى رد فعل: وإيديه كيرتعشو، لكن مراد ما حركش. ومشافش لتحت، – "اش جابك لبلايص بحال هاذو ، كتبان صغير على حوايج بحال هادو . وشاف فيه، وقال بصوة هادئ -هاك وسمحلي مرا آخرة. ادم عطا تيشرت لمراد ودار باغي يخرج ، ولكين مراد شدو من يدو وقاليه بصوة غليض ولكين هادي . – "تبعني. وما قاومش بسباب شراب بدا كيأترعليه. وبقى شاد يد آدم حتى خرج هو الثاني. واسع، والقمر كيعكس ضوؤو عليه، نسمة خفيفة بردة دازت، وجابت معاها ريحة الملح والرطوبة. مراد مازال شاد يد آدم، وقف حدا السور الحديدي ديال البالكون، وطلّع عينيه للبحر. شاد فمراد وكيشوف الموج. لا قراعي كتدوّخ… غير البحر، والنفس ديالك. زاد مراد، وصوتو بدا يرتاح، ما عرفش علاش. اليد اللي شادة فيه ما بغاش تحيد، وكانت هي الشي الوحيد الثابت وسط ديك الليلة كلها. غير عينيهم كيشوفو داك السواد الكبير لقدّام، آدم قال بصوت خافت: – "كنبغي البحر… فيه شي حاجة كترتاح ليها النفس. مراد قرب راسو شوية، وقال: – "أنا كنجي له منين كنكون تالف… " عونتو الخضرين ، مراد لمزال شاد يد آدم ، وآدم باقي كيشوف في بحر وكيتمايل بفعل الشراب، مراد جرو عندو لصدرو ملي حس بيه بغا يطيح. آدم هز عينو لمراد وكيشوف فشفايفو وبتاسم وهوا منتاشي بالشراب وطبع بوسة على شفايف مراد وغمض عينيه نعس على صدر مراد. *** حرك راسو بشوية، وهو كيشعر بشي حاجة دافيا تحت خدّو. قلب وجهو، ولقى راسو ناعس على صدر مراد. صدر عاري كيطلع ويهبط مع كل نفس. شعرو مشعكك شوية، وحاط يدو تحت راسو والاخرى معنق بها آدم مقربو لصدرو. آدم تحلو عينيه والصدمة بانت على وجهو . هز مانطة بزربا لقا راسو لابس حويجو من غير قميجتو، تنفس براحة وقبل ما يخرج، وقف دقيقة، كيشوف مراد ناعس، كيحاول يتفكر اش وقع لبارح ولكين اثار الثمالة باقا مأثرة عليه راسو كيدور باغي غير ينعس وكيسول راسو ، كفاش وصلت هنا، شاف فيه اخر مرة وحس بحال فرشات في كرشو تخلطو عليه مشاعير بين انه يمشي ولا يرجع ، الزنقة ساكتة، --- الشمس باقا ما طلعاتش مزيان، غير خيوطها كيتزاحمو بين السطوح والحيطان. آدم كان كيتمشر بلا ما يعرف فين غادي، كيحاول يجمع شتات راسو، وكل خطوة كتزيد عليه ثفل على كتافو ، وراسو غير كيتساءل – "شنو وقع البارح؟ علاش حسّيت براسي مرتاح وانا فداك الوضع؟" كيبان بحالشي ولد صغير توضر وسط عالم كبير عليه بزاف. ولكن، راه ما بقاتش رجوع للور. شي حاجة فيه تبدلات، ومن صونا عليه، وحط التليفون فودنو. – "آلو؟" حمزة من الجهة الاخرى بصوة هادئة باين انه يلاه فيق ولكين فيه نوع من الخوف: فين كنتي البارح ، قلبت عليك ملقيتكش وسولة سفيان قالي راه مشافكش ادم زاد كيضحك وقال: - راه سفيان جاب ليا كاس تاع القهوة سحيت وحد الشوية ، وقلبت عليك معرفتك فين مشيتي . - راني بخير حتى نتلقاو ونعود ليك، - صافي عشيا ندوز عندك. وآدم حس براسو بخير شوية، ___ كيسبغ الحيطان بضو خفيف. قلب وجهو، فلاش باك – ليلة البارح] آدم كان ناعس فوق صدر مراد، كيبقى كيقيسو بشوية، وكيرجع يغمض عينيه. ما كيقول والو. متاجه جيهت بيت. دخل بيت فالهّدوء، غرفة مضلم وهادئة، الضوء جاي من لامبة صغيرة، كضوي جهة وحدة، مراد قرب آدم وحطو فوق النموسية بشوية. آدم تقلب، كيحاول يبقى واعي، – "متمشيش. همس آدم، بلا ما يفتح عينيه. مراد ريح حدا النموسية، وغطاه بمانطة خفيفة. بقى كيشوف في شفايفو، عينيه المغمضين، شعره اللي لاصق فجبينو. آدم فواحد اللحظة، مد يدو، لمس وجه مراد، تبسم رجّع يدو، ونعس، النفس ديالو هادئ، مراد جلس حدا راسو، ويده قربت يد آدم، كيشوف فيه. وقف قدّام المراية، مسّح وجهو بيديه، وشد سروالو وحيدو بتكاسل. جر التيشورت من فوق راسو ورماه على كرسي صغير حد الحايط. دخل للحمّام، والماء السخون بدا كينزل على كتافو. - صبح نور ، - هاني انمشي دابا عندي شي خدمة مع الوليد وزيد عليها الخدمة لكلفني بيها هاذ العام زيد وهوا كيحيد البيض من فوق البوطة حاطو فوق الطبلة . واش ملقاش فين يخسر فلوسو. مراد سلا قهوة ديالو وقال: – الله أعلم… ولكن راك عرفو ماشي مكلخ، عارف راسو أش كيدير، وكلشي عندو محسوب. زيد شرب شوية عصير، – أنا غير كنقول، إيلا كان الهدف هو الفلوس، مراد تنهد، مهيم انمشي دابا . مراد هز صاك لكان حاط فيه قميجة تاع آدم لي نساها. ___ آدم وصل لدارهم ، دخل وهو حاس براسو ثقيل، عينيه نص محلولين. الدار ساكتة، ما فيها حتى صوت. مشى مباشرة للدوش، حيد حوايجو ووقف تحت الما السخون وحس براحة . من بعد، نشف راسو، مشا جيهت نموسية ، تكا، منبعد ساعات آدم فاق من نعاسو على صوت دقّ خفيف فالباب. عينيه كانت باقا تقيلة، وراسو مزال ضارو من صداع ديال البارح. شد تيليفونو، ناض بشوية، وخرج من بيتو، فك الباب، بتاسم ليه بعد على الباب باش يدخل. حمزة هوا كيسد الباب من وراه تابع آدم. - القلاوي فين مشيتي لبارح انا وسفيان مخلينا فين قلبنا عليك. - واش نتا جاي وحدة من اكبر حفلات وبغيتي تلقا شيحاجا من غير شراب ، معلينا فين بقيتي لبارح ؟. عارف صاحبو عندو ميولات لدراري ولكين عمر ضسر عليه شي ولد ولا شي واحد عارف بهاذ شي من غيرو . ادم وهوا كيمسح القهوا لخوى حمزة. نتا يولد لقحبة لمشيتي هزتي رجليك لسفيان وخليتيني بوحدي تما لسوا ولميسواش حط عليا يدو. حمزة وحناكو حمارو وكيحاول يلطف الاجواء . دازت سيمانة على الاحداث لوقعو ليه في الحفلة، آدم ماكانش قادر يركز، لا في خدمتو لي صيف كامل وهوا فيها باش يجمع فلوس قرايتو لآخر عام ليه في الثانوية ولي هوا الباك بحكم انه كان عايش في العروبية وجا لمدينة باش يكمل قرايتو وفرح ماماه وحتى خالو لكان في مقام باباه عونو وعطاء هاذ الدويرة الصغيرة لساكن فيها ومهنياه من الكرا ، وكيرسل ليه شويا تاع الفلوس يعاون بيهم راسو من غير خدمتوا. آدم كل صباح كيشد تليفونو ويحل الايميل كأنه كيشوف فيه الحياة ديالو كاملة. مدرسة خصوصية جديدة ولكن ولات حديث الناس، أساتذة جاو من الرباط وكازا، فالصباح، لابس شورت وتي شورت خفيف، وفي ايدو كاس تاع الحليب بارد كيشرب فيه، قلب، "نتيجة طلب الالتحاق بثانوية عيسى بن علي – منحة التميز" "تهانينا، لقد تم قبولكم للاستفادة من منحة التميز للدراسة بثانوية عيسى بن علي، تحبس النفس، ومن بعد تسرّب بحال نسمة، قام، صونا. جوج، صوتو كان مخلط بين الضحك والدموع: – مامااا! تقبلت! بحال ما ستوعباتش، ومن بعد سمع غير الصوت ديالها كيعلى: – صاحبييي! وليدي تقبل؟ يا ربي لك الحمد! آدم ضحك، ودار دورة فالغرفة ديالو وهو كيتكلم: بالمنحة، كاملة، فثانوية عيسى بن علي… الله يعطيك قد قلبك! كانت كتعاود نفس الجملة وهي كتشهق فكل كلمة. آدم كان كيسمع غير صوت الفرحة، صافي، نسى التعب، نسى الانتظار. وها انت دابا درتيها، راه هنا، صوني ليه نتي، قولي ليه راه آدم تقبل، --- من بعد ما صونى لماماه وبكى وضحك معاها، بقى آدم جالس شوية فوق الناموسية، وخدا نفس عميق. شد التليفون، وقلبو باقي كيدق. آدم حبس النفس وقال: – "حمزة…" آدم تردد، ولكن الفرحة كانت كتحكّ فصدره وخصها تخرج: – "تقبلت. ثانية سكات. – "شنو؟؟؟" حمزة كيحاول استوعب تقبلت فثانوية عيسى بن علي، بالمنحة… كاملة. دار صوت كرسي كيتزلق، مبروك عليك اعشيري فرحت ليك''. صوة شهقات حمزة حيت عارف تمارة لضرب آدم باش يقدر يدخل لهاذ المدرسة، وهاذ شي خلاها تكتاسب شهرة كبيرة وخا يلاه تفتحات . بقاو سعتين وهما كيدويو مع بعضهوم فرحانين وكيخطو باش يخرجو يتقداو حويج،