نشأت المدرسة السيريالية الفنية في فرنسا وازدهرت في العقدين الثاني والثالث من القرن العشرين، وتميزت بالتركيز على كل ما هو غريب ومتناقض ولا شعوري تهدف السيريالية إلى البعد عن الحقيقة وإطلاق الأفكار المكبوتة والتصورات الخيالية، وتمزيق الحدود المألوفة للواقع المعروف والملموس عن طريق إدخال علاقات جديدة مستمدة من أحلام الفنان سواء في اليقظة أو في المنام ومن تداعي الخواطر، واعتمد فنانوا السيريالية على نظريات (فرويد) رائد التحليل النفسي خاصة فيما يتعلق بتفسير الأحلام. واهتمت السيريالية بالمضمون وليس بالشكل، ولهذا تبدو لوحاتها غامضة ومعقدة وإن كانت منبعاً فنياً لاكتشافات تشكيلية رمزية لا نهاية لها تحمل المضامين الفكرية والانفعالية التي تحتاج إلى ترجمة من الجمهور المتذوق كي يدرك مغزاها حسب خبراته الماضية. والفرنسي (أندريه ماسون)،