وإنما يأخذ في ظهوره رويداً رويداً حتى يستوي على سوقه، وما يميز هذه المرحلة هو بقاء الدراسة في حدود الجانب الفعلي 2 للحدث الكلامي فقط . فكانت عبارة عن بحوث لغوية محصورة في دائرة ضيقة لا تعدو أن تكون مسائل علوم البنية والتنظيم والأسلوب في أشكالها التعليمية على اللغتين الإغريقية واللاتينية وبعض 3 اللغات الأوروبية الفصحى . فلم تكن اللغة موضوع الدراسة ولا كانت 6 . لدراسة موضوع فقه اللغة الرئيس والذي هو "النقد"، فالمسائل 7 اللغوية المدروسة كانت في إطار مقارنة النصوص من عصور مختلفة وتحديد لغة كل مؤلف. أن اللغة التي درست كانت فقط المكتوبة(القديمة) مما أهمل الجانب الاجتماعي للغة اللغة المنطوقة. والغاية الكبرى من الدراسة في 2 هده المرحلة هي إيجاد الصفات المشتركة بين هذه اللغات الثلاثة من كافة المستويات . وأول من قنن نتائج هذه الدراسات كان أوجست شليشر حين ألف كتاباً عن النحو المقارن 3 للغات الهندية الجرمانية . ومـع بداية القرن العشرين اتضحت ملامح الأسلوب الوصفي الدي دعا إليه أنطوان مرتي(ت1914) ثم فرديناند دو سوسير الذي يعد الأب الروحي الحقيقي للسانيات لأنه وضع 4 اختصاصها ومناهجها وحدودها كعلم جديد استمد علميته من كونه مستفيداً من أدوات العلوم 5 الدقيقة كالرياضيات، تلقاه العرب بعدة تسميات بلغت ثلاثة وعشرين مصطلحاً كما أحصاها عبد السلام المسدي منها: 6 واللاّ نغويستيك.