والاستمتاع به علاقة التربية الفنية بالمجتمع : إن المجتمع في سعيه لتربية الفرد إنما يسعى إلى بنائه على نحو معين ، بحيث يصبح الفرد قادراً على التوافق مع مجتمعه ، مسهماً في بنائه ، قادراً على تطويره ، -۷- 71 وطبيعة العصر الذي نعيش فيه تتزايد أهمية تبادل الخبرات بين المدرسة والمجتمع في شتى المجالات الحياتية ، فما يدور في المجتمع ينبغي ) ألا تتجاهله المناهج الدراسية ، فحينما يفهم المتعلمين صلات المنهج بالمجتمع وبالحياة اليومية ، تصبح عملية التعليم أكثر فاعلية ، هذا علاوة على أن المتعلمين لا تنمو شخصياتهم نمواً كاملاً ما لم يكونوا قادرين على مواجهة الحياة اليومية بنجاح ، وعلى ذلك يتحتم على جميع المواد الدراسية التي التربية الفنية ووسيلة الأمر لتحقيق ذلك بشكل مقصود هي المدرسة ، ومن هنا أصبح المنهج المدرسي هو الأداة الرئيسة في هذا الشأن ؛ ومن ثم فإن المتخصصين ببناء وتصميم المناهج وتطويرها لابد أن يكونوا على دراية كافية بمتطلبات واحتياجات المجتمع ، أي أن من يتصدى لبناء المنهج أو تنفيذه يجب أن ينظر للمتعلم ككائن اجتماعي ، بحيث تنعكس تلك النظرة على طبيعة الخبرات والأنشطة التعليمية التي تكون محوراً للعملية التعليمية . تتضمنها هذه العملية أن توجد جهودها لتحقيق ذلك . وذلك من خلال خبرات متنوعة في ميدان الفنون التشكيلية ، التي ارتبطت بالمجتمع منذ نشأة الإنسان البدائي الأول ، ويضيف إليه ؛ فالفنون التشكيلية عبرت عن طبيعة المجتمع ومشكلاه ، وأفكار ورؤى أبنائه ، كما أسهم في تسجيل مناسباته ، وتخليد إنجازاته ، وانعكست أيضاً الآثار والأعمال الفنية على حياة الأفراد وبيئاتهم المختلفة ، سواء كانت البيئة الطبيعية أو المصنوعة . وأيضاً أسهم في تلبية احتياجات المجتمع واحتياجات المجتمع في هذا الصدد ترتبط بالجماعة التي يعيش فيها ، وطبيعة وثقافة المجتمع السائدة ، وما تحمله من عادات وتقاليد وقوانين واتجاهات وظروف وتطلعات وآمال ، والتي تنعكس في ميدان ممارسة الفن فيما يقوم به الفرد من أنشطة في الحياة اليومية وتعكس سلوكاً فنياً يقوم به الفرد من أنشطة في الحياة اليومية ، وتعكس سلوكاً فنياً متحضراً يعكس ما لدى الفرد من خبرات فنية تتضمن قدرة التذوق الفني الجيدة وقدرة الحكم الجمالي السليم ، والمهارات الأساسية في المعرفة بمجالات الفنون التشكيلية وتطلعات وآمال ، والتي تنعكس في ميدان ممارسة الفن فيما يقوم به الفرد من أنشطة في الحياة اليومية وتعكس سلوكاً فنياً يقوم به الفرد من أنشطة في الحياة اليومية ، والمهارات الأساسية في المعرفة بمجالات الفنون التشكيلية -۸- التي تساعد الفرد على إنتاج أو تقديم شكل يحمل القيم الجمالية السليمة ، وتقابل الاحتياجات الفنية للأفراد أثناء ممارسة أنشطتهم في الحياة . لذلك فإن التربية الفنية تعمل على تكوين الإحساس الجمالي والمهارات الفنية الخاصة بالتذوق والتعبير والابتكار، وذلك من خلال ممارسة الفن من جهة ، ومعرفة المفاهيم والقيم الفنية من جهة أخرى ، وهي كمادة تتيح للمتعلمين الفرصة للتعرف على البيئة المحيطة ، وما بها . من خامات وكيفية استغلالها وتوظيفها توظيفاً فنياً ، كما تعمل على تنمية وترسيخ العادات والتقاليد والقيم السائدة . في المجتمع ، كما أنها تعمل أيضاً على دراسة واستيعاب التراث وفنون الحضارات الإنسانية المختلفة . ومن خلال أنشطة التربية الفنية يمكن إتاحة الفرصة للمتعلمين لشغل أوقات الفراغ والترويح عن النفس ، والمشاركة الوجدانية بين الفرد وإنتاجه الفني ، والمجموعة المحيطة به ، كما أنها تعتبر مادة متطورة تستفيد من كل منجزات العلم والتكنولوجيا ، وتتوافق مع التغيرات الحادثة في المجتمع ،