هذه الخدمات هي ما يطلق عليها الإرشاد النفسي وهو ذلك النوع من العلاقة المهنية بين المرشد والعميل والتي أهدافاً تسعى إلى مساعدة العميل على فهم نفسه وفهم العالم المحيط به بحيث يحدد وامكانياته من ناحية وامكانيات البيئة من ناحية أخرى نتيجة لفهمه لنفسه ولبيئته ويختار الطرق المحققه لهذه الاهداف فيتمكن من حل مشاكله حلولاً عملية تؤدي به إلى الوصول إلى اقصى درجة من درجات النمو والتكامل وتحقيق الذات. وهكذا فإن أهداف الإرشاد النفسي الموجه للمعاقيين وتلخص في مساعدتهم على فهم وتقدير خصائصهم النفسية ومعرفة امكانياتهم الجسمية والعقلية والاجتماعية والمهنية كما تهدف إلى تخفيف التوتر والكبت والقلق الذي يعاني منه المعوق إضافة إلى تعديل بعض العادات السلوكية ومساعدتهم في تنمية " الشعور بالقيمة وتقدير الذات واحترامها والسعي إلى تحقيق أقصى درجة من درجات تحقيق الذات وبما أن الفرد الذي نتعامل معه ضمن عملية الإرشاد هو جملة من الخصائص الجسمية والعقلية والعاطفية وحيث أن السلوك هو نتاج الشخصية المتكاملة فإن مشكلات سلوكية ونفسية سوف تبرز عند المعاق وتوثر في صورته عن ذاته مما يقلل من قيمته الذاتية وقدراته كما يغير من قيم الاشياء بالنسبة له. ومن هنا فإن الإرشاد النفسي يتجه إلى تحديد تلك القيم واعادة تنظيمها عند الفرد وخاصة تلك المرتبطة باحترام الذات والثقة بالنفس واعادة تنظيم الصور الذهنية للمعوق .