قوله:وهو حجبٌ عن سهمٍ إلى سهمٍ قيل حجب الأب من العصوبة إلى السدس حجب نقصان مع انا التعريف المذكور غير صادق عليه وأجيب بأنا لا نسلم انه حجب نقصان بل هو حرمان ؛ قوله :البتة (البت) القطع يقال: بتته بته ويبته وهو شاذ لان المضاف اذا كان من باب فعل يفعل بالكسر لا يجيء متعديا إلا كلمات معدودة، يقال لا افعله البتة لكل امر لا رجعة فيه، وبته من الفاظ الطلا يقال انت بته وبتلة وهو منصوب على المصدرية بمعنى لا يحجبون بحال البتة لا يحجبون في جميع الأحوال ولا يبتون أي لا يقطعون عن الميراث البتة بحيث لا رجوع في الحكم بعد البتة قوله من يدلي ان ينتمي الادلاء في الأصل ارسال الدلو في البئر ثم استعمل في ارسال كل شيء مجازا فمعنى قوله كل من يدلي الى الميت بشخص كل من يرسل قرابته الى الميت بشخص والباء للإلصاق او للاستعانة. الاولى ان يقال: في الجواب ان ذلك حرمان وليس بحجب لان المانع ههنا لأمر قائم بالمحروم وفي الحجب ينبغي ان يكون المانع شخص اخر كما دل عليه تعريفه يمنع شخص معين عن ميراثه لوجود شخص اخر فتأمل . قوله: حجب الحرمان اذ الكلام انما هو فيه. قوله: قلنا ليس ذلك الاستحقاق المانع عن الإرث من جهة واحدة الاولى ان يقال استحقاقها ليس عند وجود أولادها والاستحقاق المانع عن الإرث هو الذي يكون عند وجود الوارث فتأمل. قوله: الأقرب فالأقرب أي يرجح الأقرب فالأقرب فان استووا في القرب رجحوا بقوة القرابة فأما ان يقال يفهم ذلك من قوله: كما في العصبات او يقال: المراد من الأقرب الاقرب حقيقة، وقيد عدم المانع في الأصول الكلية غير لازم . وهذا الواقع في اكثر الشروح ان الأصل الثاني اعم من الأصل الأول وذلك يدل على انهم أجروا الأصل الثاني على ظاهره فيرد عليهم الاعتراض بما ذكره الشارح ويلزمهم مع استدراك الأصل الأول . قوله : بالكلية أي: ارثا واستحقاقا في جميع الأحوال والاوقات فيخرج عن المحرم المحجوب حجب حرمان فانه غير محروم بالكلية بهذا المعنى وان كان محروما عن الميراث بالكلية بمعنى انه لا يأخذ شيئا من التركة أصلا .