لكن الدولة الاتحادية استطاعت تجاوز كل تلك التحديات الداخلية، وتجاوزت أيضاً تحديات أخرى خارجية لم تكن تثق كل الثقة كما تجاوزت الدولة الاتحادية فترة الثمانينات التي اعتبرها البعض فترة تراجع للعمل الاتحادي، واعتبرها البعض الآخر بأنها فترة قبول الاتحاد واستمرت الدولة الاتحادية إلى يومنا هذا حتى أصبحت دولة الاتحاد تعيش اليوم فترة رسوخ الفكر الاتحادي، حيث لم يعد هناك ما يهدد استمرار البناء الاتحادي الفيدرالي القائم في دولة الإمارات فتحويل الدستور المؤقت إلى دستور دائم في النصف الثاني من تسعينيات القرن المنصرم كان إعلاناً عن قبول الوضع القائم، والتزاماً بإبقاء الأمور الأساسية التي قام عليها الاتحاد على ما هي عليه من دون إجراء تعديلات أساسية على الكيان الاتحادي. كما أن التيارات النشطة في الفكر الاندماجي الإماراتي جميعها تقوم اليوم على أساس المحافظة على التجربة الاتحادية وتعزيزها من أجل مستقبل ناجح للدولة الفيدرالية في الإمارات. فالإمارات تعيش اليوم فترة رسوخ فكرة الاتحاد في عقول وقلوب أبناء الإمارات وقياداته دون غيرها من الأفكار .