تسعى العولمة إلى السطو على تراث الأمم المنتسبة إلى إرث حضاريّ عظيم، بما يتوافق وطموحات الدول الاستعماريّة الجديدة المتغولة اقتصاديّا، والمتمددة استعمارًا فكريًّا وثقافيًّا، قامت نهضته على ترجمة التراث العربيّ العلميّ والفكريّ الذي حظي باهتمام طلاّب أوربيّين قصدوا الجامعات الأندلسيّة ومنها جامعتا قرطبة وطليطلة، فأفاد الأوربيّون من الترجمات التي كانت عاملاً رئيسًا من عوامل النهضة الثقافيّة والعلميّة الغربيّة. تؤكّد الدراسات والأبحاث أنّ التراث عامل رئيس من عوامل تشكيل هويّة الأمم الثقافيّة، شريطة أن يكون أبناء هذه الأمم واثقين بأنفسهم وقادرين على الإفادة من اللحظات الأكثر إضاءة من التراث والعمل على تحديث يضمن التواصل مع الأصل بقدر مايضمن تجاوزه، وبهذه العمليّة تكتسب الثقافة الجديدة صفة الأدب الحداثيّ،