علاقة اضطراب إدمان الانترنت والعزلة الاجتماعية يقوم استعمال الانترنت على طابع الفردية، لذلك فإن ظهور وانتشار الشبكات الاجتماعية قد أفرز العديد من المشكلات الاجتماعية، التي تقود الأفراد إلى العزلة النفسية والاجتماعية عن محيطهم بفعل الاستخدام المفرط، وهذا النمط الجديد من الاتصال أثر على عملية التفاعل الفردي والجماعي داخل المحيط الأسري، وداخل المحيط الاجتماعي للمجتمع الأكبر، ويخشى كثير من الباحثين أن يؤدي الانترنت إلى غياب التفاعل الاجتماعي ونشوء أجيال لا تجيد التعامل إلا مع الحاسب الآلي، فالاستخدام الكبير لمواقع الشبكات الاجتماعية يمكنه التأثير سلبيا في الروابط الاجتماعية للأفراد، فاتصال الأفراد وتفاعلهم الاجتماعي مع مستخدمي شبكة الانترنت يحل محل التفاعلات الاجتماعية مع الأصدقاء والأهل في الواقع، كما تقلصت علاقاتهم الاجتماعية، مما يؤدي إلى تقليل الروابط الاجتماعية بين الأفراد، "وهذا ما تأكده دراسة مريم مراكشي حول استخدام شبكات التواصل الاجتماعي وعلاقته بالشعور بالوحدة النفسية لدى الطلبة الجامعيين"، التي توصلت إلى أن الاستخدام المتزايد لمواقع التواصل الاجتماعي يؤثر بشكل كبير على مستوى الاتصال والمشاركة مع أفراد الأسرة داخل المنزل، ويقلل من مقدار التواصل الاجتماعي في المحيط الذي ينتمي له المستخدمون، وبالتالي فإن الانسحاب من التفاعل الاجتماعي وقلة المشاركة في الحياة الاجتماعية الواقعية جراء الاستغراق في استخدام الانترنت، يؤدي إلى إشاعة حالة من العزلة الاجتماعية، وبالتالي إيجاد نوع من التفكك الاجتماعي خاصة في ظل انتشار أنماط القيم والسلوكيات المستحدثة في المجتمع العربي كله،