مرت الصحافة الفلسطينية بخمس مراحل، تمتاز كل مرحلة منها بسمات وخصائص معينة تعكس الوضع السياسي والاجتماعي والثقافي السائد فيها، وهذه المراحل هي: وتأسست الاتحادات الرياضية لبعض الألعاب، ما أدى إلى صعود المنتخب المصري إلى نهائيات كأس العالم؛ وبذا يعد الفريق المصري أول فريق عربي يشارك في هذه البطولة. حتى أصبحت فلسطين تعد ضمن خمس دول عربية هي الأكثر اهتماماً بالرياضة. لم يواكبه نشاط إعلامي رياضي، يشد أزره ويقوي عضده، إذ لم تعرف فلسطين أي مستوى من مستويات الصحافة الرياضية إلا في عام 1924؛ أي بعد ثمانية وأربعين عاماً من صدور أول صحيفة فلسطينية. مقارنة مع الدول العربية الأخرى، التي بدأ اهتمامها بالرياضة مع حصولها على استقلالها، بعد الحرب العالمية الثانية، وظهرت فيها الفرق الرياضية الوطنية التي صارت تشترك في المسابقات المحلية والإقليمية والدولية، أو على أقرب تقدير عام 1922؛ ليكون محررها الرياضي، ولقد كانت بدايات الصحافة الرياضية الفلسطينية المتخصصة على شكل أبواب أو صفحات خصصتها الصحف والمجلات العامة لهذا المجال، أصدرتها الهيئة الإدارية لكشافة القديس جاورجيوس، وهي تبحث الموضوعات الكشفية والرياضية، صاحبها ومحررها سندر رحماني. صدرت بمدينة حيفا في 20 من آذار 1934، وهي تعني بشؤون الراديو والألغاز والرياضة. صدرت بمدينة يافا في 16 من آب 1938، صدرت بمدينة القدس في 19 من آب 1945. تصدر باللغتين العربية والانجليزية. صاحبها ومحررها جبرائيل ديب، صدرت بمدينة القدس في 23 تشرين الثاني 1945. أصدرتها جمعية شباب رام الله عام 1946، وحررها حنا داود الصاع، وهي تبحث في الشؤون الأدبية والرياضية والثقافية. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد؛ 1- مجلة الجيل: وهي مجلة رياضية نصف شهرية مصورة، صاحبها عزت الجبالي، وكان محررها محمود نجم. عدد صفحاتها 16 صفحة. وتنطق باسم الجمعيات والأندية، وتبرز مدى استعدادها لمواكبة النهضة الرياضية في فلسطين. صاحبها ومحررها حسين حسني، صدرت بمدينة القدس في الأول من شباط 1946 باسم جريدة "النيل" وفي 19 من حزيران 1946 صدرت باسم "الذخيرة " وهي جريدة متخصصة في الشؤون الرياضية المصورة. هي نفسها الجريدة التي سبق الإشارة إليها، غير أن صاحبها، بعد تحويلها لمجلة، خصصها للشؤون الرياضية فقط. خصصت أبواباً أو صفحات للشؤون الرياضية، ومثلت المستوى الثاني للصحافة الرياضية، حيث كانت بداية هذا المستوى على يد جمعيات أو اتحادات رياضية تنطق باسمها وتبرز نشاطاتها، والتي تمثلت آنذاك بظهور الفرق والجمعيات والأندية والاتحادات الرياضية؛ الصحافة الرياضية في العهدين المصري والأردني (1948 - 1967): لذا تعد هذه الفترة من أصعب وأحلك الفترات التي عاشها الشعب الفلسطيني داخل معسكرات التجمع، وبعد عام 1952 بدأت مظاهر النشاط الرياضي تبرز في فلسطين بالمدارس، وإنشاء الملاعب ومراكز الشباب والأندية والاتحادات الرياضية، وعلى وجه الخصوص بطولتي الاسكندرية وبيروت. وماجد أسعد، وطوني عبود، ومحمد صالح الدلو، وبالتحديد بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، فخصصت صفحة يومية أو أكثر له، إضافة إلى الملاحق الأسبوعية أو التي واكبت المناسبات والأحداث الرياضية الكبرى. وإذا كان هذا هو حال الصحافة الرياضية في البلاد العربية؛ وهذا يعني أن بعض صحف هذا العهد اهتمت بالشؤون الرياضية بشكل أو بآخر، وذلك على النحو التالي: منها اثنتاعشرة في الخمسينيات وست في الستينيات موزعة بين القدس ورام الله، والخليل وبيت لحم ونابس. ومن أبرز الصحف والمجلات العامـــــة التي اهتمت بالشؤون الرياضيــــة وخصصت لها صفحــــة أو باباً هي : صدرت في مدينة القدس عام 1953، صاحباها ومحرراها: محمود أبو الزلف، وسليم الشريف. 2- مجلة "الوطن": وهي مجلة شهرية، صدرت في مدينة رام الله عام 1954، صاحبها ومحررها يحيى حمودة. 3- جريدة "المساء": وهي جريدة يومية مسائية، صدرت في مدينة القدس عام 1960، أما المستويين الثاني والثالث من الصحافة الرياضية المتخصصة فلم تعرفه صحافة هذا العهد؛ نظراً للظروف والأوضاع الناجمة عن نكبة عام 1948، التي أدت إلى اقفال بعض الصحف والمجلات، وهو الصفحات والأبواب الرياضية المتخصصة، صاحباها ومحرراها كمال الدين وخميس أبو شعبان. وأوسعها انشاراً، 2- جريدة "الصراحة": وهي جريدة يومية غير منتظمة، واستمرت حتى عام 1963، صدرت عام 1952؛ وخصص في بعض أعدادها صفحة أو صفحتين للموضوعات الرياضية. وتوقفت عام 1964. ورغم طول فترة صدورها مقارنة بغيرها من صحف هذه الحقبة، اللذان وفرا لها مطبعة أوفست حديثة وإدارة مالية وفنية مستقلة. الأمر الذي ساعد على انتظام صدورها. وتعد امتداداً لجريدة "التحرير". وتصدر عنها وتحت إشرافها. يتضح أن الصحافة الرياضية اقتصرت على الصفحات والأبواب المتخصصة في الصحف والمجلات العامة؛ في حين عرف عهد الانتداب البريطاني المستوى الثاني، وهو إصدار صحف ومجلات متخصصة في هذا المجال، نظراً للظروف والأوضاع السياسية التي سادت في فلسطين في هذه الحقبة التاريخية، وإغلاق بعض الصحف، الصحافة الرياضية في عهد الاحتلال الإسرائيلي (1967 - 1994): بعد نكسة 5 حزيران 1967، حيث فتحت الأندية أبوابها، وأعادت الاتحادات تنظيم نفسها، لتشرفا على الألعاب والبطولات والمسابقات الرياضية. وبمرور السنين ظهرت أنديــة وفرق جديدة، والتايكوندو، فلم يكن حالها أفضل من الرياضة، حيث توقفت جميع الصحف والمجلات التي كانت تصدر قبل نكسة عام 1967، 1- فشل صحيفة "الأنباء" الإسرائيلية الصادرة باللغة العربية في سد الفراغ الناتج عن إغلاق الصحف العربية؛ 2- حاجة إسرائيل الى ملء الفراغ الصحفي في الأراضي العربية المحتلة، 3- صدور قانون "ضم مدينة القدس"؛ ما أعطى سكانها امتيازات جديدة، وسمح بإصدار ما يقارب اثنتين وعشرين صحيفة يومية وأسبوعية، غير أن اهتمامها بالشؤون الرياضيــة في بداية صدورهـا كـان ضعيفــاً؛ وافتقار الصحف إلى كوادر صحفية مدربة في هذا المجال، وقلة عدد صفحاتها، ومن أبرز الصحف والمجلات العامة، التي اهتمت بالشؤون الرياضية، وخصصت لها صفحات أو أبواب ثابتة في محاولة منها لتطوير نفسها، وزيادة توزيعها هي: ظلت مقــربة من النظام الأردني حتى وقت قريب، تراوحت صفحاتها ما بين 6-20 صفحة يومياً، وخصصت صفحة يومية للأخبار والموضوعات الرياضية المحلية والعربية والدولية، أشرف عليها الصحفي سامي مكاوي، 2- جريدة "الفجر": صدرت بمدينـــة القدس في 7 من نيسان 1972، ثم أصبحت صفحة كاملة بعد افتتاح القسم الرياضي فيها، الذي عمل فيه هشام الرجبي وفخري عبده وأحمد أبو عيشة. صاحبها محمود يعيش، وتعاقب على تحـــــريرها: علي الخطيب، أشرف عليه ابراهيم راغب ملحم وعمل معه خالد عمار ومحمد صبيحات؛ التي توقفت عن الصدور في 10 شباط 1993؛ سيئة الإخراج، لا تجيد فنون التحرير الصحفي، 5- مجلة "البيادر السياسي": صدرت بمدينة القدس في الأول من نيسان 1981 كمجلة شهرية، ركزت فيه على المسابقات الرياضية الفلسطينية. وابراهيم قراعين، ثم ازداد اهتمامها بها فأصبحت صفحتين، أبرز من شارك في تحريرهما أسامة فلفل وسعد حاكورة وراسم عبدالواحد وفايز نصار. وقد توقفت عن الصدور في الأول من كانون الثاني 1997 لأسباب مالية وخلافات مع السلطة الوطنية الفلسطينية. كما صدرت مجموعة من الصحف الأخرى - يومية أو أسبوعية - التي اهتمت بشكل أو بآخر في الشؤون الرياضية منها: "الميثاق"، و"الوحدة"، و"الطليعة"، و"الدرب"، و"الأسبوع الجديد"، و"صوت الجماهير" وغيرها. هذه هي أبرز الصحف والمجلات العامة التي خصصت أبواباً أو صفحات للشؤون الرياضية؛ حيث أنشئت الأندية والاتحادات وانتظم الجميع في رابطتين للأندية تشرفان على تنظيم الألعاب والمسابقات وظهرت ألعاب جديدة، وهو ما تطلب وجود صحافة رياضية متخصصة تواكب هذه النهضة وتأخذ بيد هذه الأندية والاتحادات وترتقي بها إلى مستوى أفضل، 1- مجلة "العودة الرياضي": وهي مجلة شهرية صدرت عن المكتب الفلسطيني للخدمات الصحفية بهدف تقوية الروابط مع الشباب وسد النقص في هذا اللون من الصحافة، والنهوض بالحركة الرياضية، وهي تعد أول مجلة رياضية متخصصة تصدر في ظل الاحتلال الإسرائيلي. 2- جريدة "الشروق الرياضي": وهي صحيفة أسبوعية نصفية، أصدرها محمد خاص عام 1986 في مدينة غزة. ولقد عالجت "الشروق الرياضي" قضايا الرياضة المحلية المتعلقة بالأندية والفرق والملاعب والاتحادات الرياضية وغيرها، إضافة إلى الشؤون الرياضية العربية والدولية. ومن أبرز محرريها: غازي غريب، عالجت مختلف القضايا الرياضية التي تتصل بالحركة الرياضية في الضفة والقطاع، إضافة إلى الأحداث الرياضية العربية والدولية. صدرت بمدينة غزة في الأول من تشرين الأول 1986، عن دار العلوم للصحافة والطباعة والنشر لصاحبها ومحررها زهير الريس. وكانت تصدر بشكل متقطع، وتعالج شؤون الرياضة العربية والدولية بشكل عام، والمحلية على وجه الخصوص؛ تعني بألعاب القتال والدفاع عن النفس، أصدرها مدرب الكاراتيه أسامة إبراهيم الشريف في مدينة القدس عام 1992. إضافة إلى تدخل الرقيب العسكري كشطبه للموضوعات الرياضية التي تصف المباريات التي تقام في المناسبات الوطنية أو التي تتحدث عن الحضور الرياضي الفلسطيني في المحافل الدولية، الصحافة الرياضية في ظل السلطة الوطنية الفلسطينية (1994 - 1997): مع قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية إلى قطاع غزة وأريحا في 18 من آيار 1994 وتوليها إدارة المناطق الفلسطينية، تشكل مجلس وزراء السلطة الوطنية الفلسطينية، بقصد النهوض بهذا القطاع الهام والمؤثر في حياة الفرد والمجتمع؛ فأخذت الحركة الرياضية تخطو قدماً إلى الأمام؛ فتشكلت الاتحادات الرياضية من قبل اللجنة الأولمبية، وظهرت ألوان جديدة من الأنشطة الرياضية مثل: الساحات الشعبية، والرياضة المدرسية، وافتتحت العديد من الأندية في سائر مدن الضفة والقطاع، وشاركت الفرق الفلسطينية في الدورات الرياضية العربية والإقليمية التي نظمت في الخارج، غير أن معظمها لم يستمر طويلاً إذ توقف عن الصدور لأسباب ماديـة أو سياسية. 1- جريدة "القدس": وهي التي سبق الإشارة إليها في العهد السابق، ولقد استمرت في الصدور وزاد اهتمامها بهذا المجال؛ تركز في معظمها على شؤون الرياضة المحلية. ومن أبرز مراسليها جمال الحلو – غزة، هاني صوان – نابلس، والاهتمام بالشؤون الرياضية بنفس المستوى. لتصبح أول صحيفة يومية تصدر بترخيص من السلطة الوطنية الفلسطينية. وهي تهتم الصحيفة بالشؤون الرياضية، ومنتصر العناني – طولكرم، خصصت صفحة للشؤون الرياضية، 6- جريدة "الأيام": صدرت في رام الله عن مؤسسة "الأيام للصحافة والطباعة والنشر" والتوزيع في 25 من كانون الأول 1995، برأس مال يصل إلى حوالي سبعة ملايين دولار. كان يرأس تحريرها أكرم هنية، وتهتم "الأيام" بالشؤون الرياضية منذ صدورها؛ إذ تخصص لها صفحتين تحت عنوان "أيام الملاعب" إضافة إلى ملحق بحجم صحف اكابلويد 16 صفحة، يصدر أسبوعياً كل يوم سبت تحت نفس الاسم. ومن أبرز من يعمل فيها: فايز نصار، وخضر عويسات، وغيرهم. تصدر عن قسم الصحافة والإعلام في الجامعــــة الإسلاميــــة بغزة، 8- مجلة "الرأي" وهي مجلة شهرية، يرأس تحريرها حسن أحمد، تخصص أربع صفحات للرياضة في كل عدد. 9- جريدة "الرسالــة": وهي صحيفـــة حزبيــة يصدرها حزب الخلاص الإسلامي بغزة، تخصص صفحة لشؤون الرياضة المحلية. فخصصت لها صفحات أكثر، تراوحت ما بين 2-4 صفحات يومياً، إضافة إلى الملاحق الأسبوعية، أما بالنسبة للمجلات، فقد كان اهتمامها بالشؤون الرياضية ضعيفاً من حيث المساحة المخصصة لها، والموضوعات التي تتناولها، وعدم انتظامها ومواكبتها لمظاهر الأنشطة الرياضية التي ازدهرت بشكل ملحوظ في هذه الفترة. في حين لا تعالج القضايا المهمة التي تعاني منها الاتحادات والأندية الرياضية واللاعبون. هذا بخصوص الصحف والمجلات العامة التي خصصت صفحات أو أبواب للشؤون الرياضية، أما الصحف والمجلات الرياضية التي ظهرت في ظل السلطة الوطنية الفلسطينية فهي: ثم عادت للصدور في تموز 1996. 2- مجلـة "فلسطين الرياضي": وهي مجلة أسبوعيـــة، كان صاحب امتيازها ومحررها المسؤول نيقولا عيسى ترزي (رئيس نادي الزيتون الرياضي) صدر منها خمسة أعداد فقط، وكانت معالجاتها تتسم بنفس طابع جريدة "النداء الرياضي. كما صدرت بعض المجلات الرياضية غير الدورية التي أصدرتها الأندية الرياضية المختلفة ومنها: مجلة "شباب خانيونس"، ومجلة" نادي التفاح الرياضي"، وغيرها. أسوة بالعهد السابق، غير أن المستوى الأول (الصفحات الرياضية المتخصصة) شهد تطوراً ملحوظاً تمثل في زيادة عدد الصفحات، واستخدام الألوان، وإصدار الملاحق، وذلك لمواكبة التطورات التي شهدتها الحركة الرياضية في الضفة والقطاع.