تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بدعوى يختصم فيها المدعى عليه، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله فحررها بما نصه: يتقدم المدعي بصفته شريك ضد المدعى عليه بصفته شريك في شركة مؤسسة عمر بن عبدالرحمن بن إبراهيم الجويبر لتقديم المشروبات وهي شركة محاصة ورقم سجلها التجاري (. ومدة الشركة ٥ ورأس مالها (٥٠٠, والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، ثم أطلب تحويل الشركة محل الدعوى إلى (شركة ذات المسؤولية المحدودة)، ثم جرى سؤال المدعى عليه عن الدعوى فأجاب بما نصه: إشارة إلى القضية رقم 4470044009 والتي يطلب فيها المدعي عبدالعزيز صلاح مسلم باخشوين بإثبات شراكته في مؤسسة عمر بن عبدالرحمن بن إبراهيم الجويبر لتقديم المشروبات وفق عقد مكتوب كشركة محاصة برأس مال قيمته 500. 000 خمسمائة ألف ريال وبحصة مقدراها 50% وتحويلها من شركة محاصة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة كما هو مذكور في دعواه. 1- أن يقدم ما يثبت القيمة الفعلية للحصة وفق الفواتير الأصلية. 3- أن تكون الشراكة وفق عقد مكتوب وموقع من كافة الأطراف. ولما لمسنا من المدعي عدم الجدية والرغبة في عقد الشراكة وتقديم حصته تم اتخاذ الإجراءات التالية: 1- بتاريخ 31/05/2021 أرسلت له مسودة عقد الشراكة وامتنع عن الرد. ورد بعدم قدرته على تقديمها. وبعد عدة أيام أحضر للمحل أدوات ليست باسم المؤسسة ولا تمثل الحصة الفعلية المتفق على تقديمها لقبول شراكته بين الأطراف وبدون أي ضمانات و قدم تسعيرة لتلك الأدوات بها غرر فاحش وليست مطابقة للقيمة السوقية لها، 6- بتاريخ 27/06/ 2022 تم إبلاغه عبر رسالة الواتس اب بأن المماطلة في تقديم الحصة عاد بضرر جسيم على المشروع وعدم تعاونه وإظهار جديته فلم يعد بمقدورنا عقد شراكة معه لتخلف أركان الشراكة. 1- انعدام الصفة وذلك بأن نظام الشركات الجديد لم يعد يصنف شركة المحاصة من ضمن الشركات النظامية. 2- ولما هو مقرر بأن الأصل في الأمور العارضة العدم والأصل هو عدم الشراكة. 4- ولأن العقد شرط صحة لإتمام التعاقد وامتناع المدعي غير مرة في الرد على صيغة العقد أو توقيعه لذا فإن الشركة لم تنعقد. 6- ولأن الضرر يزال فإن ما قام به المدعي من عدم التزامه بتقديم صحته والمماطلة وتجاهله مراسلات المدعى عليه وإرسال فواتير غير صحيحة يعد ضررا لقوله صلى الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار). ثم جرى إفهام أطراف الدّعوى بـ(تبادل المذكرات) بواقع مذكرة واحدة لكل طرف، ، وتشير الدّائرة إلى أنّ وكيل المدعي تقدم بمذكرة رد على جواب المدعى عليه المرصد في الجلسة الماضية عبر النظام بالطلب رقم (4410318806) وتاريخ 29/03/1444 ونصها ما يلي: مذكرة الرد على الدعوى إشارة إلى الدعوى رقم 4470044009 والمقامة من موكلي ضد المدعى عليه عمر الجويبر وردا على ما أورده المدعى عليه في مذكرته الجوابية فإننا نجيب بالآتي:- أولا:- جاء في جواب المدعى عليه عدة إقرارات تمثلت في أن تكييف العلاقة بينه وبين موكي هي شراكة في عقد محاصة بقوله أنه تم الاتفاق على أن تكون حصة موكلي هي 20% بمبلغ 200, كما احتوت على تضارب في جوابه عن الشراكة وحقيقتها فتارة دفع بأنها لم تتم وأن موكلي لم يتواصل معه لتفعيل الشراكة وهذا غير صحيح والثابت هو أن موكلي تواصل مع المدعى عليه عدة مرات لإثبات شراكته، وتارة يذكر بأن موكلي لم يدفع حصته في شركة المحاصة وأن ذلك دليل على عدم قيامها، و ذلك كله للهروب من عقد الشراكة، جاعلاً نفسه متملصاً منها والصحيح هو أن موكلي التزم بتزويد المؤسسة بالمعدات المتفق عليها وهي ثابتة بإقرار المدعى عليه من أنه قام بمخاطبة موكلي لإيداع قيمة المعدات المسلمة له من قبل موكلي كما يثبت ذلك بيان المصروفات الخاص بتأسيس المقهى بالإضافة إلى عدد من الفواتير والتي قام بدفعها موكلي على سبيل الشراكة وتمثلت فقيمة 255, 000 التي تؤكد صحة دعوى موكلي (مرفق) وهذه دلالة على على أن أن موكلي قدم حصته من رأس المال وعلى نسبته في الشراكة، ولأن تناقض المدعى عليه من أن موكلي لم يلتزم بالإتفاق فيما بين أطراف الدعوى لا يبعد الإقرار المذكور عليه مما يعني أن هذه المعدات تمثل حصة موكلي من رأس المال بغض النظر عن توصيف المدعى عليه لها ولأن المدعى عليه أقر بالإتفاق الحاصل مع موكلي على الشراكة ثم تراجع عن إقراره، ثانياً:- ماذكره المدعى عليه من عدم توافر أركان الشركة في علاقته مع موكلي ولما كان تكييف الدعوى الماثلة أمام فضيلتكم هي إثبات شراكة محاصة والتي خصها النظام بأحكام خاصة تختلف عن باقي أنواع الشركات تمثلت في إستئنائها من بعض القيود التي ترد على باقي أنواع الشركات ولما كانت المادة (12) من نظام الشركات نصت على أنه باستثناء شركة المحاصة، كمان نصت المادة (44) من ذات النظام على أنه: يجوز إثبات شركة المحاصَّة بجميع طرق الإثبات ، ولأن الثابت إستلام المدعى عليه لرأس المال ولأن جميع ما ذكره موكلي وقدمه في سبيل إثبات دعواه توضح عدم صحة ما زعمه من عدم توافر أركان الشركة وذلك لأن ماذكره في هذا الشأن لا يتوافق مع أسس شركة المحاصة، الأمر الذي يتوجب معه على الدائرة إطراح دفوع المدعى عليه جانباً والإلتفات عنها. ولأن ما يثبت بيقين فلا يرتفع إلا بيقين وبما أن النزاع منحصر في إثبات حصة موكلي في الشراكة مع المدعى عليه ولما كان الأصل أن القول في صفة خروج المال قول باذل المال بيمينه، وحيث أن ما قدمه موكلي من فواتير وبيان تفصيلي للمعدات يثبت قيامه بسداد حصته المتفق عليها، وهو دلالة واضحة وصريحة على دخول المعدات في أصول الشركة وتأسيساً على ما تقدم فإننا نلتمس من فضيلتكم:- 1- إثبات شراكة موكلي في مؤسسة المدعى عليه. 2- تحويل الشركة من شركة محاصة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة. 1- عجز المدعي عن تقديم بينته بأن العقد مكتوب كما ذكر في لائحة الدعوى مما يؤكد صحة ما ذكرنا بعدم وجود شراكة بين الطرفين فعقد التأسيس هو محل الشراكة وغايتها ولأن الأصل في الأمور العارضة هو العدم وبالتالي فالأصل عدم الشراكة. 3- استيفاء المهل الممنوحة للمدعي بتقديم حصته وامتناعه عن ذلك دليل على عدم انعقاد الشراكة كما هو موضح في الحكم رقم (60/د/تج/10 لعام 1418) المؤيد بحكم الاستئناف برقم (98/ت/3 عام 1419) والصحيح أننا لم نقر بوقوع الشراكة في مذكرتنا الجوابية، بل بينا أن ما كان بين الأطراف هو مفاهمة والمفاهمة لا تنعقد بها شراكة كما هو معمول بذلك قضاء لأن شروط قيام الشراكة حضور الماليين. فدفع الحصة والعلم بمقدارها وصفتها شرط لانعقاد أي شراكة لأنها لا تنعقد على جهالة. 6- كما لا يجوز ضم شريك جديد إلى الشركة الا بموافقة جميع الشركاء فإن عدم رغبة شريكتي (فاطمة بنت أسعد بن يوسف) بعدم قبول انضمام المدعي كشريك لما صدر منه مماطلة وتحايل وامتناع عن التجاوب معنا واستنفاذ كافة المهل الممنوحة له لتوقيع العقد وتقديم حصته وإلحاق الضرر بنا في التأخر بتشغيل المنشأة. 8- الأجهزة التي يدعي تقديمها للمحل لم نطلبها ولا تصلح أن تكون حصة شراكة وفق اشتراطنا عليه أو دليلاً على عقد الشراكة لعدم القدرة على الاستفادة منها فالشراكة لا تنعقد على جهالة وغرر، كما أنه أحضرها بعد إبلاغه خطياً بعدم الرغبة بادخاله كشريك وطلبنا منه أخذها من المحل ولم يفعل (مرفق 2) 9- الاستناد بمواد نظام الشركات الملغي لا يعتد به فالنظام الجديد للشركات المقر بالمرسوم الملكي رقم (م/132) وتاريخ 1/12/1443 ألغى شركة المحاصة وبالتالي لم تعد لها صفة لتسمع في المحكمة التجارية، ونشير لفضيلتكم بأن مذكرة المدعي الجوابية قدمت بعد انقضاء المدة المحددة من قبل الدائرة وهي (عشرين يوم) وعليه نأمل أن يؤخذ هذا الأمر في الحسبان والذي يستوجب عدم الأخذ بها لتجاوزها المدة النظامية. لذا أرجو منك بتزويدي بجميع الفواتير الأصلية لسدادها لكم ؟ فأكد صحة تلك الرسالة وأضاف قائلاً: لقد امتنع المدعي عن استلام ثمن تلك الأجهزة رغم التواصل معه بخصوصها هكذا أضاف، ثم قرر أطراف الدّعوى الاكتفاء بما سبق تقديمه، فإن المدعي أورد في دعواه أنه اتفق مع المدعى عليه على دخوله معه كشريك في مؤسسته الفردية ذات السجل التجاري رقم (. لتقديم المشروبات مقابل رأس مال قدره (خمسمائة ألف ريال)، وإلزام المدعى عليه بتحويل المؤسسة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة، ولأن المدعى عليه أقر بوجود علاقة تعاملية بينه وبين المدعي؛ إلا أن أنكر أن تلك العلاقة نشأت عنها اتفاق على الشراكة الموصوفة في دعوى المدعي، ودفع ذلك كله بأنّ المدعي عرض عله رغبته بالشراكة كشريك ثالث مستتر في مؤسسة عمر بن عبدالرحمن الجويبر لتقديم المشروبات شريطةً أن يلتزم بتوريد أجهزة وأدوات ومنتجات لتشغيل مقهى كائن بالمدينة المنورة بقيمة 200, 1- أن يقدم ما يثبت القيمة الفعلية للحصة وفق الفواتير الأصلية. 3- أن تكون الشراكة وفق عقد مكتوب وموقع من كافة الأطراف. إلا أنّ المدعي لم يكن جادًا في ذلك فقد أرسل له المدعى عليه بتاريخ 31/05/2021 مسودة عقد الشراكة وامتنع عن الرد، ولأنّ المدعى عليه أثبت صحة دفوعه المشار إليه بموجب المحادثات الجارية بينه وبين المدعي، وأنه على استعداد بإعادتها للمدعي وفق ما تقدم في الوقائع. وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.