قامت السلطنة وبالتعاون مع بعثات أثرية مختلفة (دنماركية وألمانية وأمريكية) بالمسوحات والتنقيب في المواقع لعدة مواسم، وبعد دراسات استكشافية قام الآثاريين بتقسيمها إلى جزأين، يحوي الجزء الجنوبي من الموقع على مدافن تشابه مدافن فترة “أم النار”، ويحوي الجزء الشمالي على مدافن تشاكل في بنائها مدافن “حفيت”، مبنية من الحجارة بطريقة هندسية متقنة، كما توجد أعداد كبيرة من المدافن تحيط بالبلدة من جميع الجهات، إلا أن أكبر تجمع لها يقع على بعد نصف كيلومتر شمال بلدة بات. كما كشفت المسوحات عن وجود مقبرة متطورة في بناءها المعماري، احتوت على 100 مدفن حجري، وعثر فيها على قطع من الفخار الأحمر، كما عثر على فخار مزخرف بأناقة، تظهر على سطحه ملامح لخطوط سوداء أفقية الشكل، إلى جانب العثور على قطع فخارية أخرى تظهر فيها مقابض للتعليق، وهذا النوع من الجرار كان شائعاً في مدافن ومستوطنات فترة “أم النار” التي ظهرت في عُمان والإمارات. ويرى باحثون بعد دراستهم للموقع أن مدينة بات عاشت فترات رخاء اقتصادية، لوقوعها كما يرى الآثاريين في ملتقى الطرق القديمة للقوافل التجارية الواصلة بين مدن السواحل العمانية، والمتجهة إلى سواحل خليج عمان تمر على بات، فإن الموقع يحتوي على أبراج دفاعية كبيرة الحجم ودائرية الشكل، تحتوي على تقسيمات هندسية رائعة، فقد تم التنقيب في عدد من القبور الأثرية التي تعود إلى فترة أم النار والعصر الحديدي، كما تم ترميم أحد قبور المدينة الأثرية فوق تل، ونظرا إلى الأهمية الثقافية والتاريخية لموقع بات الأثري، فقد أدرجته المنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم “اليونسكو” في عام 1988م، ومدافن “وادي العين”،