لخص هذة النقاط مع ذكر الاهم فالاهم وكتابة الايات والاحاديث كامله دون نقصان وهو بذلك يسلك المنهج النبوي القويم القائم على البدء بالأهم حين بعثه إلى اليمن فقال: «إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إلا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَدُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، لَكَ بِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ» (۱) قال الشيخ ابن عثيمين : هذه هي أصول الدعوة التي يجب أن نرتبها هكذا إذا كنا ندعو قوماً كافرين، مسلمين قد عرفوا الأصل الأوّل، ينقضوه دعوناهم إلى ما بعده كما هو بيّن من هذا الحديث (۲). وعن عائِشَةَ أُمّ المُؤْمِنِينَ قالَتْ: إنما نَزَلَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ مِنْهُ لَقَالُوا: لَا نَدَعُ الخَمْرَ أبَدا ولَوْ نَزَلَ لا تَزْنُوا لَقَالُوا: لَا نَدَعُ الزَّنا قال ابنُ حَجَرٍ: «أشارت إلى الحكمة الإلهية في ترتيب التنزيل وأنَّ أول ما نزل من القرآن الدعاء إلى التوحيد، والمطيع بالجنة وللكافر والعاصي بالنار، أن مناط معرفة مهمات الدين العظيمة، بها - كتابُ الله وسنة رسوله ، والمقاصد والأولويات ليست خاضعة لرغبات شخصية، لغيرت مراسيم الشريعة وألغت أصول العقيدة بدعوى تحصیل مصالح متوهمة مصادمة لنصوص الشرع كما وجد في زماننا هذا فأفسدت أكثر مما أصلحت. إذن المسألة منوطة بالعلم المبني على الكتاب والسنة المتقدم: «لكن اعتبار مقادير المصالح والمفاسد هو فمن مقاصد الدين العظيمة التي يقبح بالدَّاعِيـة عـدم الستة وهي: الإيمان بالله وملائكته، الإسلام الكبار بعد الإيمان إقام الصلاة، الاجتماع والائتلاف والنهي عن التفرق والاختلاف، والأمر بكل معروف والنهي عن كل منكر وغير ذلك مما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة، أنه ليس معنى البدء بهذه الأصول والكليات إهمال بقية أمور الدين أو التقليل من شأنها ، سبحانك هذا بهتان عظيمٌ - فما جاء في كتاب الله وسنة رسوله @ هو من الدين الذي ينبغي العناية به ودعوة الناس إليه قال تعالى : ( وَمَا ءَاتَنكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) [الحشر: ۷] ، يدور مع كتاب الله عزوجل وما صح من سنة رسوله وهذه حقيقة التسليم لله ولرسوله .