في البدايه يجب التنويه بان منطقه النواه قد تكون مجرده بينما العاصمه واقعه حقيقي وساد اعتقد في البدايه بان لكل دوله قلب دائم اي نواه نوويه ومنطقه مركزيه ويحتمل ان يكون هو اول من عالج هذه المساله في الجغرافيا السياسيه فقد قرر ان كل دوله تبدا من خليه ارضيه تنمو حولها لما تضيفه لنطاقها من اراضي وسكان لتصبح دوله او حتى امبراطوريه ويرى وتلسي ان الدوله تتبلور حول نواه نوويه تسرع لاندماجها مثال ذلك نمو روسيا وفرنسا حول موسكو وباريس على الترتيب وتشتمل النواه النوويه في معظم الدول على اكثر مناطقها سكانا الاكيومين وهو القلب الحيوي وشع استخدام هذا المصطلح بعد ذلك في دراسه الاندماج السياسي وبناء الامه فكان منطقه النواه لها وظيفه اساسيه فهي المهد الذي نشات فيها الدوله واخذت بعد ذلك تنمو حوله وانطلقت منه فكره توحيد الدوله وقبل الثوره الصناعيه الاولى كانت منطقه النواه ارض زراعيه ج- التنظيم المكاني لنظام الحكم : يهتم الجغرافي بدراسه التنظيم المكاني لنظام الحكم في الدوله وقد يتعرض التنظيم المكاني لنظام الحكم في الدوله الى تعديلات عبر التاريخ فباكستان كانت فيدراليه قبل انفصال القسم الشرقي بنجلاديش عنها وتحولت بعد ذلك الى دوله وحدويه فيدراليه الى اقسام اداريه محافظات مديريات الويه اقضيه بهدف احكام السياده والسيطره على الشعب والارض وتحقيق الامن والامان في البلاد فضلا عن تسهيلات تقديم الخدمات والمرافق العامه والحكوميه للمواطنين ويمكن التمييز بين تنظيمين مكانيين النظام الحكم هما الدوله الوحداويه المركزيه والدوله الاتحاديه فيدراليه او كونفدراليه والفرق بينهما ان الدوله الوحداويه فيها حكومه واحده تمارس سلطتها على كل الارض والشعب اما في الدوله الاتحاديه فهناك حكومتان مركزيه واقليميه ولكل منهما وظائف محدده بنص الدستور وهناك عوامل جغرافيه تقف خلف التنظيم المكاني لنظم الحكم في الدوله هناك اربعه عوامل جغرافيه تقف خلف نظام الحكم المركزي فمن ناحيه المساحه لا تقع الدوله الوحداويه ضمن فئات البلاد العملاقه والضخمه او كبيره المساحه فكلما اتسعت مساحه الدوله زاد احتمال ضمها لجماعات سكانيه متنوعه حضاريا وثقافيا وعرقيا وبالتالي لا يناسبها الا النظام الاتحادي كما تتسم الدوله الوحدويه باندماج شكلها في الدوله المجزئه وغير المندمجه يفضل لها نظام الحكم الاتحادي ومن مزايا الدوله الوحداويه تكاثفها السكاني الملحوظ ولا توجد اراضي واسعه فضاء تفصل بين مناطق التركز السكاني فيها فالمساحات البينيه الفضاء او مخلخله السكان تؤدي الى العزله والاقليميه وبالاضافه الى كل ما سبق تتميز الدوله الوحدويه بانها وحيده النواه التي نمت حولها بعد ذلك الدوله متعدده النوايات يشجع على قيام نظام الحكم الفيدرالي وتقع النوايا عاده في وسط البلاد مما يؤدي الى تقصير المسافات بينها والعاصمه ايضا وبين كل اطراف الدوله وهوامشها مما يقوي اثر منطقه القلب والعاصمه عند كل اطراف الدوله وهوامشها وينظم الحكم في الدوله الوحداويه على اساس حكومه مركزيه وادارات في الاقاليم وكل امور السياسه العليا والدنيا في يد الحكومه المركزيه التي تصدر تعليمات للادارات المحليه لتنفيذ ما تمليه الاولى على الثانيه وهناك نوعان للدوله الوحدويه دوله مركزيه وهي التي تتميز بتجانس الاثنين الامر يؤدي الى استقرارها الداخلي ولها منطقه نواه واحده في مرحله نضج كامل ومثال ذلك الدنمارك والسويد وهولندا ومصر ويوافق قالبيه سكان هذا النوع من الدول على بقاء الحال على ما هو عليه في الدوله وتتميز عوامل الوحده والجذب بين شعب الدوله بانها اقوى من مبررات الطرد المركزي اما النوع الثاني فهو الدول الوحدويه شديده المركزيه وتتميز بوجود عوامل واحيانا القابليه واحوال تضاريسيه تسمح بالانقسام والتعدديه ولذلك تشدد الحكومه المركزيه قبضتها حتى لا تتفكك الدوله وتختفي ينقسم نظام الحكم الاتحادي الى نوعين فيدرالي وكونفدرالي ويعتمد كل منهما على حكومه مركزيه وحكومات اقاليم ولكل منها وظائف تؤديها حددها دستور البلاد والفرق بين النظامين هو فيما يتعلق بالامور السياديه الاربعه او الخمسه وهي السياسه الخارجيه والاقتصاد والدفاع الخارجي الجيش والامن الداخلي الشرطه والاعلام ففي النظام الفيدرالي هي من اختصاص الحكومه المركزيه اما في النظام الكونفدرالي في هذه الشؤون هي من وظائف الحكومه الاقليميه وسبقت الاشاره الى ان المسائل السياديه الاربعه او الخمسه في النظام الفيدرالي هي من ضمن وظائف الحكومه المركزيه والنظام الفيدرالي يناسب الدوله المتنوعه اثنيا ولغويا ودينيا وحضاريا وثقافيا و متعدده القبائل وان كل شعب او قبيله في الدوله تحس منطقتها هي وطن قومي لها ولذلك يسهر انفصال اجزاء الدوله الفيدراليه ذات التنوع القومي و القبلي عن بعضها عكس الوضع لدوله وحدويه مركزيه الدوله وولاياتها سريعا ولا يمكن تحديد حجم معين لسكان الدوله الفيدراليه فبعضها صغير السكان مثل سويسرا واستراليا ومنها ما هو ضخم السكان كالهند والولايات المتحده الامريكيه اهميه المناخ ظاهره في اتصاله الوثيق بصفه خاصه بالنبات والطبيعي و الغابات الزراعيه وانتاج الغذاء للسكان من الاوليات التي تهتم بها الدوله والدوله التي تتمتع بتنوع مناخي كما ذكرنا تتمتع بتنوع غذائي وبالتالي ترتفع انتاجيه افرادها بينما المناطق التي يسودها مناخ صحراوي سواء حاره او جليديه يتحدد فيها الانتاج الزراعي ومثل هذه المناطق لا تصلح لان تكون نواه او معمور لدوله ذات اهميه استراتيجيه كما في المناطق شبه القطبيه في من كندا و جرين لاند و ايسلندا وشمال سيبيريا او تظهر فيها ثروه معدنيه كما هو الحال في شبه الجزيره العربيه والدوله التي لا تنتج ما يكفيها من غذاء لابد لها من الاستيراد من الخارج او اتباع الزراعه الكثيفه اي بزراعه الارض اكثر من مره وهذا غير متيسر اذا كان المناخ لا يساعد على هذا وقد يقوم لكن بتكاليف باهظه في الدوله المتسعه المساحه كالولايات المتحده مثلا حيث تكثر الاقاليم المناخيه وتتعدد نجد ان المزارعين في غرب السهول الوسطى دائما يشكون الحكومه في واشنطن من ان رجال الاداره في منطقتهم لا يعرفون شيئا عن المشكلات الزراعيه والتسويق في هذا الاقليم والكلام نفسه في كندا حيث يشكو سكان البراري من سوء السياسه الداخليه في الدوله ويرجع هذا اساسا الى قيام اقتصاديات مختلفه ترجع الى انواع مختلفه من المناخ وقد تؤدي هذه العلاقات الى تهديد للوحده السياسيه كما في كندا واستراليا في وقت ما اذا ان ولايه البرتا في الاولى وغرب استراليا في الثانيه ذهبت بعيدا الى درجه اقتراح الانفصال فيه عقد ما هذه وغيرها من الامثله تدل على انه حيث يوجد تنوع مناخي يترتب عليه نتائج محليه مهمه في ميدان الانتاج الزراعي فيجب عمل حساب هذا التنوع حتى تسير امور الدوله الداخليه دون شقاق ويحفن التاريخ القديم والحديث بالامثله المتعدده على عمل حساب المناخ ودراسه انسب الظروف الملائمه للعمليات الحربيه بحريه كانت ام بريه فقد استفادت بريطانيا كثيرا من الضباب في الانسحاب من دنكرك اثناء الحرب العالميه الثانيه وقامت المانيا بحملتها على بولندا في شهر سبتمبر تجنبا للاحوال التي قد تتعرض لها الدبابات كما اختارت شهر ابريل لغزو النرويج حتى يمكنها الاستفاده من العواصف التي تهب في هذا الفصل فتسدل ستارا على عملياتها الهجوميه وكان في تقدير الالمان في هجومهم على روسيا ان يبلغوا موسكو قبل حلول الشتاء اذا ما تقدمت جيوشهم في شهر يونيو عام 1941 ولكن نظرا لبطء تقدمهم بزياده البعد عن قاعدتهم مما حمل القياده على اصدار الاوامر بعمل حفر ومواقع دفاعيه لهجوم الشتاء عليهم ولم يكن في الحسبان ايضا توافر ملابس شتويه ثقيله للجنود فيضطر الجيش لطلب هذه الملابس من المدنيين وكان من جراء ذلك ان كان بعض جنود الجبهه يرتدون معاطف نسائيه ولقد اعطى هذا الفرصه لانكسار الروح المعنويه عند الالمان وارتفاعها لدى الروس وبالتالي انكسار الالمان في الميدان الروسي وليس من شك في ان القوات التي كانت تحارب في الشمال الافريقي كانت في حاجه الى كساء وغذاء مختلف تماما عن ملابس وغذاء زمائرهم في شمال النرويج وبينما كانت قوات جنوببي الباسيفك تعاني من الحراره المصحوبه بالرطوبه وكانت قوات غرب اوروبا تعاني من انخفاض الحراره وسقوط الثلوج بلغت كانت القوات الامريكيه تحارب في ايطاليا الاعداء من جانب والامطار الغزيره من جانب اخر ولعل من الثوابت في الاستراتيجيه البريه ان معارك الصحراء تعتمد اساسا على القوات الميكانيكيه المدرعه التي تظللها غطاء جوي وذلك لتوفير عنصر الحمايه على مسرح العمليات الذي يخلو عاده من السواتر الدفاعيه ولضمان سرعه الحركه للتغلب على صعوبه ستر القوات ونقص مواد الاعاشه المحليه وخاصه الماء العذب كذلك يعد الطيارون اعدادا خاصا لملائمه مختلف الاجواء لانهم كثيرا ما ينتقلون من قاعده حاره رطبه الى قاعده شديده البروده على بعد ساعات قلائل