وبالرغم من الجهود التي تبذلها الحكومة السورية في رسم السياسة الخارجية وتطويرها في سبيل تصحيح الخلل في الميزان التجاري، لأن سياسات التصنيع لم تستطع تلبية حاجات السكان وتوفير فائض يوجه للتصدير بالإضافة إلى أن صادرات سورية بمعظمها إلى البلدان العربية أما الواردات فيأتي معظمها من البلدان الأوروبية، مما يعني استغلال الميزة النسبية لموقع سورية وسهولة اتصالها بالعالم الخارجي على الميزة النسبية لإمكانية التخصص في العمل والإنتاج بالاعتماد على الموارد المحلية.إن التغير في مؤشرات التنمية المستدامة كان في تزايد بالرغم من أن هذه الزيادة لم تكن على المستوى المقبول، أما المؤشرات الاجتماعية فإن بعضها تحقق بسبب الاستثمار في التعليم والصحة كهدف للألفية قبل عام 2015، غير أن التغيرات التي شهدها الاقتصاد لم تنعكس على المؤشرات الاجتماعية بشكل إيجابي، بل زادت من معدل الفقر ومعدل البطالة مما يدل على المشكلات الكبيرة في السياسات الاقتصادية الكلية، أما المؤشرات البيئية فقد كان تأثرها بالاستثمار سلبية، أي ارتفعت حدة التلوث وزادت مساحة الأراضي الزراعية التي أصبحت كتل إسمنت، وتوسع التصحر بالإضافة إلى عدم مراعاة الشروط البيئية من قبل الاستثمارات العامة أو الخاصة، وعدم البحث عن المصادر البديلة للطاقة وغيرها من الطاقات المتجددة في سورية.اما في العراق فنلاحظ من الجدول السابق تباين واضح في معدل النمو الاقتصادي والسبب يعود إلى الظروف التي مر بها العراق، وتعود أسباب ارتفاع معدل النمو الاقتصادي بين 2010 و2011و2012إلى سياسات الانفتاح الاقتصادي، وقانون الاستثمار العراقي رقم 13 الذين أتاحوا الفرصة لنمو القطاع الخاص وإنتاج النفط، أما انخفاض المعدل بين 2016 و2017 و2018 فيعود الى بسبب الانكماش الاقتصادي الذي كان من سمات هذه الفترة، وتراجع الاستثمار الخاص بسبب سياسات الدولة المالية والنقدية بتثبيت معدل الفائدة وتجميد الرواتب والأجور وغيرها، والشكل التالي يبين تطور معدل النمو الاقتصادي في العراق .اما السنوات 2019 و2020 فقد شهدت ارتفاعا في الفائض الاقتصادي بسبب تحسن في أسعار النفط وزيادة الصادرات وزيادة صادرات القطاع الخاص إلى دول الجوار.