يتطلب الحديث عن حقوق الإنسان في الإسلام وفي الوثائق الوضعية أننعرف مصطلح حقوق الإنسان من وجهة النظر الإسلامية ومن وجهة نظراستعمال كلمتى حقوق وإنسان في الكتاب والسنةإذا أخذنا كلمة (حق) وكلمة (إنسان) للتعرف على استعمالاتهما . نجد أن كلمة (حق) جمعها حقوق والحق نقيض الباطل قالتعالى: وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَطِلِ ) . ويقال حق الأمر إذا وجب وثبت أو هووقد وردت في القرآن مادة ( ح .بدءاً من سورة البقرة في قوله جلا وعلا : إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِ أَن يَضْرِبَ مَثَلًامَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ )وانتهاء بسورة العصر في قوله جل وعلا: وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ) .وقد جاءت في صور الكلمات الآتية [ حق ـ حقت ـ بحق ـ استحق ـ (بالإفرادوالتثنية) الحق (وردت بهذا اللفظ في ٢٢٦ موضعاً حقاً ـ حقه ـ حق ـ حقيق.وقد أشار صاحب المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي أن مادة (ح.ق) وردت في السنة النبوية في مائة وثمانية وخمسين حديث .الله الحق إذ جعله اسماً من أسمائه جل وعلا قال تعالى: (ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَهُمُ وقال تعالى: (فَتَعَلَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ، وقال تعالى : ( ذَلِكَ بِأَنَّوالحق بجانب كونه اسما أسماء الله جلا وعلا فهو وصف لدينه ولكتابهمنالعزيز قال تعالى: (يَتأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَ كُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ ) وقالقَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ ) ، وقال تعالى: (لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ وقال تعالى: وقالتعالى: هُوَ الَّذِى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ ( ۱۳ ) . قال: (قُلِ اللَّهُ يَهْدِى لِلْحَقِّ (۱) ،الْبَطِل (١٠) ، وقال تعالى: (بَلْ نَقْذِفُ بِالْيّ عَلَى الْبَطِلِ (١٦) .والإنس، يجمع على أناسينوأناسي (١٧) ومن الصيغ التي وردت على الجمع الثاني قول الله جل وعلا1A)الكريم في خمسة وستين موضعا ابتداءاً من سورة النساء في قوله تعالى: يُرِيدُالله أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الْإِنسَنُ ضَعِيفًا (١٩) ، وانتهاء بسورة العصر في قوله )اللفظ الثاني الذي ورد في مادة (أ. ن.جنس للدلالة على السلالة الآدمية كنوع من أنواع الكائنات التي خلقها اللهعز وجل، وقد ورد لفظ (الناس) في القرآن الكريم مائتين وواحد وأربعين مرةابتداء من سورة البقرة في قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِالْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (٢١) . وانتهاء بذكر اللفظ خمس مرات في السورةشَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ . ولكنه ينفرد عنه في الاستعمال الموضوعي،وردالإنس) في القرآن الكريم في ثمانية عشر موضعاً. وقد ورد لفظ الإنس في٢٢)هذه المواضع في وضع التقابل مع الجن. ونجد ذلك ابتداء من قوله تعالى:وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِي عَدُوا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنَ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍزُخْرُفَ القَولِ غُرُوراً ) (۲۳) ، وانتهاء بما ورد في سورة الجن من قوله تعالى: (وَأَنَّهُكَانَ رِجَالٌ مِنَ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْحِنَ فَزَادُ وهُمْ رَهَقًا ) .والإنسان هذا الكائن الأدمي كانت بداية خلقه كما يشير إليه قوله عز وجل:النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَمَلَحْمَا ثُمَّ أَنشَأْنَهُ خَلْقًا وَاخَرَ فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَلِقِينَ ) (٢٥) .والسنة.تتنازع تعريف حقوق الإنسان في التشريعات الوضعية عدة مدارس فكريةمختلفة، وخشية من الإطالة سوف نقتصر على ذكر مدرستين من هذه المدارسفي تعريف حقوق الإنسان. الأولى تنسب حقوق الإنسان لفكرة الحريات العامة،أ) المدرسة الأولى لتعريف حقوق الإنسان:وهي المدرسة الأوربية لحقوق الإنسان (٢٦) ،حقوق الإنسان.ليست إلا اصطلاحا جديدا يغطي ما عرف حتى الان باسم الحقوق والحرياتوهذه المدرسة نشأت في أوربا في القرن الثامن عشر والتاسع عشر، وما زالتتجمع غالبية فقهاء القانون الدستوري المعاصرين في الفقه الأوربي.عن هذه المدرسة الفكر الأمريكي المعاصر لحقوق الإنسان.لاختيار أفراد الشعب ضمن نظام ما . أو يتمتعون بفوائدها،بإرادة طليقة من أى قيد، أو (هيمركز للفرد يمنحه مكانة اقتضاء السلطةمنعإتيان عمل معين. وهذا معناهمنأنشطته المادية والمعنوية) (۲۹) أو هي إقرار الفرد دون ضغط أو توجيه خارجي، أنيحدد سلوكه لنفسه تحديداً ذاتيا (٣٠) .كحريات عامة في مفهوم فقهاء هذه المدرسة (٣١) .المفهوم ترتبط بفكرة الحرية(٣٢) .وبجانب هذه المدرسة التي تربط حقوق الإنسان بفكرة الحرية،الحرب العالمية الثانية مدرسة جديدة في مجال حقوق الإنسان، ومنطق هذهالمدرسة هو رفض الخلط بين حقوق الإنسان والحريات العامة،بتصرف ما أو بتقرير عدم القيام به. هنا قيل أن الحريات (عامة) لا لانهاومنتشمل كافة الأفراد ولكن لانها تمارس نجاه الدولة.الحرية، بل أنه يتضمن الحرية، فهناك حقوق لا يمكن القول أنها تشكل حريةالحق في التأمين الاجتماعي مثلا) ،كما أن منعليه لدى أنصار الوضعية القانونية ففي نظر هؤلاء، يعرف الحق بأنه مصلحةيحميها القانون وذلك بصرف النظر عما إذا كان هذا الحق يتعلق بالإنسانلكونه إنساناً أى الإنسانية، ولذلك فهناك حقوق يقررها القانون للأفرادالاعتراف بها للفرد لمجرد كونه إنسانا وهي تختلف عن الحقوق الوضعية فيمما سبق من استعراض لمفهوم حقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية وفي يتضح أن مفهوم حقوق الإنسان في الإسلام مفهوم واضح أما مفهوم حقوق الإنسان في الفكرالغربي فإنه تتنازعه مدارس فكرية مختلفة وحتى الآن لم تستقر هذه المدارس علىتعريف جامع لحقوق الإنسان.هذه لمحة موجزة عن مفهوم حقوق الإنسان،حقوق؟ وماذا وضع له من أحكام وقواعد لصيانة إنسانيته ليؤدى العمل الذيوجد من أجله، ويحقق الغاية التي خلقه الله ليبلغها في مسيرته الحياتية ؟الإسلامية من مبادئ لصيانة آدميته وحفظ إنسانيته ؟ إن إجابة هذه الأسئلةوغيرها من الأسئلة التي تتعلق بحقوق الإنسان سوف تكون الموضوع الرئيسلهذا الكتاب.ثانيا : نبذة تاريخية عن حقوق الإنسان عبر التاريخ1) الإسلام يقرر حقوق الإنسان منذ أكثر من أربعة عشر قرنا :بينما كان العالم في غمرة من الجهل والظلام، كان منطق القوة مسيطراًعليه، ولم يكن للحق والعدالة فيه وجود،علاقاته بربه ونفسه وبني جنسه،والاجتماعية والإقتصادية والثقافية والمدنية ويكرم الشخصية الإنسانية بكفالتهالإنسان وحقوقه لا تزال برونقها وصفائها أكثر بهاء من كل ما جاء به البشر ولو وازن الإنسان بين ما جاء به الإسلام وبين ما اهتدى إليهالعقل البشري، لأدرك أن المباديءالإسلامية الخاصة بحقوق الإنسان أحق وأعدل ،توجد في غيرها من القوانين وصانت للإنسان شخصيته وكرامته(٣٤). وفي ذلكلكرامة الجنس البشري كان من أبجديات الإسلام. وأن إعلان الأمم المتحدة عنحقوق الإنسان ترديد عادي للوصايا النبيلة التي تلقاها المسلمون عن الإنسان٣٥)عنوحول المعنى نفسه يقول المجلس الإسلامي الأعلى في البيان العالميحقوق الإنسان: (شرع الإسلام منذ أربعة عشر قرناً حقوق الإنسان في شمول وأحاطها بضمانات كافية لحمايتها وصاغ مجتمعه على أصولومباديء تمكن لهذه الحقوق وتدعمها وهكذا يتضح أن حقوق الإنسان مدونةفي القرآن الكريم والسنة المطهرة قبل تدوينها في الوثائق الوضعية بأربعة عشرقرنا .لقد أعلن رسول الهدى محمد حقوق الإنسان في خطبته في حجةأباكم واحد فكلكم لآدم وآدم من تراب، إن أكرمكم عند الله أتقاكم،العربي فضل على عجمي إلا بالتقوى) . كما سبق الإعلانالعالمي لحقوق الإنسان الصادر عن هيئة الأمم المتحدة سنة ١٩٤٨م.الخطبة المباركة يلخص رسول البشرية محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلامموقف الإسلام جلياً وواضحاً حول حقوق الإنسان. فالناس سواسية في القيمةأعمالهم الصالحة،وبهذا قضى الإسلام على الطائفية وأساليب التفرقة بين الطبقات وقواعدالمفاضلة بين الناس تبعاً لإختلاف شعوبهم أو تفاوتهم في الأحساب يقول الله عز وجل في هذا المعنى : ( يَتَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْتَكُم مِّنذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَابِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَنْقَنَكُمْ ) .اللون أو الجنس، نقله من هذه الحدود الضيقة إلى الإنسانية الواحدة التي ترجعإلى أصل واحد، وهذه الاختلافات لا ينبغي أن تفرق الناس ويختصموا ولكنيجب أن تعمل على تألفهم وتعارفهم ولم يقتصر الأمر على وضع قواعدونظريات، بل إن التاريخ الإسلامي ليخبرنا أن هذه القواعد كانت منفذة أدقتنفيذ في عهد النبي وفي عهد الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم، وغيرهافحين احتد (أبو ذر الغفاري) على ( بلال بنرباح رضي الله عنهما وقال له : يا ابن السوداء غضب النبي ﷺ وقال (طفالصاع - طف الصاع - أى تجاوز الحد - ليس لابن البيضاء على ابن السوداءفضل إلا بالتقوى وعمل صالح فوضع أبو ذر رضي الله عنه خده على الأرضوقال لبلال (قم فطأ على خدي) (۳۱) .كانت، لا يفرق بينها سواد أو بياض ولا يفاوت بينها نسب أفريقي أو أوربيأن توصف بأنها حضارة قوميات وألوان وأجناس،أما فيما يتعلق بتطور حقوق الإنسان في التشريعات البشرية،فالقوي يتمتع بجميع الحقوق والضعيف حقوقه مستباحة، ولم تكن هناك حماية لحقوق الأفراد، فلم تكن الحرية بل كان نظام الرق معروفاًكشيء طبيعي مألوف وكانت حرية العمل مقيدة والنظام الطبقي هو الأساس والشعب مستعبداً ،كانت مهدرة.وبعد أن تقدمت الحضارة، ظهرت مرحلة جديدة أخذت على عاتقها تدوينبعض القوانين المكتوبة والتي هي عبارة عن أعراف سادت في تلك الحقبة منالزمن، ومن أمثلتها التاريخية قانون حمورابي) وقوانين «صولون» وقانونالالواح الاثنى عشر في كل من بابل واليونان والرومان القديم. ففي بابل فيالقرن العشرين قبل الميلاد تقريباً ظهر قانون حمورابي ملك بابل. وهذا القانونعلى قاعدة القصاص أى العين بالعين والسن بالسن وهكذا.وقد كان هذا القانون يتصف بالقوة في معاملة المجرمين والمديونين والأرقاء.فمثلاً يعاقب بالإعدام من ارتكب جرم الرق،أو افتعال الحريق أو الخطف . كما ورد في قانون حمورابی احترامالذمة.أما في اليونان فكانت تشريعات صولون الإغريقي، الذي عاش بين القرنينالسادس والسابع قبل الميلاد (٦٤٠ - ٥٦٠ ق.م)،تشريعية وإدارية عديدة منها الإفراج عن المسجونين بسبب الدين، ثم منعاسترقاق المديونين . وأعطى المرأة بعض الحقوق الأدبية. وقد أسس مجلس نوابمكون من أربعمائة عضواً تنتخبه قبائل أثينا الأربع إلا أنه كان يؤمن بالطبقاتعلى أثر ثورة عامة الشعب على طبقة الأعيان في منتصف القرن الخامس قبلالميلاد حيث جمعت العادات الرومانية السائدة في ذلك الوقت ،حيث ألغيت الفوارق بين الشعب الروماني فقيره وغنيـه ووضعت أصولوعلى حصر الوارث في قرابة العصب دون قرابة الرحم.أما العصور الوسطى في أوربا فقد كان من أبرز مميزات هذه العصور امتهانكرامة الإنسان وانتهاك حقوقه من خلال التشريعات والأنظمة الظالمة،ذلك في إقطاع الأرض، وامتيازات النبلاء ورجال الكنيسة، واستعباد الطبقاتالأخرى، والعقوبات الوحشية، والتعذيب والمحاكمة بطرق التحكيم الكنسي،والإقتتال ومحاكم التفتيش، وغير ذلك من وسائل إبادة الإنسان (٤٠) .وفي بداية القرن الثالث عشر الميلادي أى) الموافق للقرن السابع الهجري)بدأت الدول بإعلان ما للإنسان من حقوق، ففي بريطانيا صدرت الوثيقةالكبرى في سنة ١٢١٥م نتيجة لثورة الشعب على طبقات الملك وفي سنة١٦٨٩م واتبعت بوثيقة إعلان الحقوق) سنة ١٧٠١م.وتبع ذلك إعلان حقوق الإنسان من خلال إعلان الإستقلال الأمريكيوالحياة والسعادة» (٤١) .وقد عدل الدستور الأمريكي. عدة مرات فيما يتعلق بحقوق الإنسان مثل حريةالعقيدة وحرمة النفس والمال والمنزل وضمانات حرية التقاضي وعدم التجريمبدون محاكمة عادلة وتحريم الرق وايجاب المساواة،۱۷۹۱م وفي فرنسا صدر إعلان حقوق الإنسان والمواطن عام ۱۷۸۹م، وقدفي الحقوق وأن هدف كل دولة هو المحافظة على حقوق الإنسان الطبيعية، التيالملك وعدم جواز نزع الملكية إلا للضرورة العامة ولقاء تعويض عادل مسبق ثمحسب الأصول القانونية كما لا يجوز الحكم إلا بعد محاكمة قضائية،تجريمه أو معاقبته بعقوبة إلا حسبما تقرر ذلك في القانون قبل المحاكمة) (٤٢) . فإن الإعلان الفرنسيقبلت مبادئه وضمنتها دساتيرها وقد سادت مبادئ الإعلان الفرنسي كثيراً فيحبسه،العشرين، كما أن دساتير بعض الدول الغربية مثل إيطاليا وألمانيا التي صدرت بعد صدرت وقد سبقتها إعلانات لحقوق الإنسان أو مقدمات هذا فضلاً عما تميزت به الدساتير من تقريرحقوق جديدة للإنسان،السياسية والمدنية،نحوها، فكفلت للفرد الحق في مطالبته الدولة للقيام بالتزاماتها نحوه) (٤٣) .وبجانب اهتمام الدولة بحقوق الإنسان جاءت بعد ذلك المؤسسات الدوليةإلى المستوى الدولي، ولعل أهم تطور حدث على المستوى العالمي لحقوقالانسان، تبني هيئة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، لقد أصبحت حقوق الإنسانبعد الحرب العالمية الثانية وما صاحبها وتلاها من دمار وخراب إحدى مقاصد فعندما أعلن إنشاء هيئة الأمم المتحدة عام ١٩٤٥م في أعقابالحرب العالمية الثانية أولى ميثاقها عناية خاصة بموضوع الإنسان وبرزواضحاً فيما يلى (٤) :الأساسية للإنسان وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء والأمم كبيرهاوصغيرها من حقوق متساوية وقد وردت الإشارة إلى تلك الحقوق في مواقعمن بين وظائف الجمعية العامة (الإعانة على تحقيق حقوق الإنسان والحرياتالأساسية للناس كافة بلا تمييز بينهم بسبب الجنس أو اللغة أو الدين ولا تفريقبين الرجال والنساء) .٢ - ما ورد في المادة (٥٥) من ميثاق الأمم المتحدة والتي تقرر أن الأممللجميع بلا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين ولا تفريق بين الرجالمن بينالأهداف٣ - ما ورد في المادة (٦٢) من أن من بين وظائف المجلس الإقـتـصـاديوالاجتماعي أن يقدم توصيات فيما يختص بإشاعة احترام حقوق الإنسانوالحريات الأساسية، وكذا ما جاء في المادة (٧٦) من ميثاق الأمم المتحدة فيالفصل الثاني عشر المخصص لنظام الوصاية الدولي من أنالأساسية لنظام الوصاية التشجيع على احترام حقوق الإنسان والحرياتالأساسية للجميع بلا تمييز بسبب الجنس، أو الدين ولا تفريق بينالرجال والنساء. وقد استطاعت الأمم المتحدة من خلال هذه النصوص وغيرها أنتمارس نشاطاً مؤثراً متزايداً في مجال حقوق الإنسان لا سيما مع نمو الطابعلأحكام المادة العاشرة من الميثاق مما ساعد على الاستفادة بشكل مضطرد منتلك النصوص لخدمة الإنسان ويرجع السبب الرئيسي لاهتمام ميثاق الأمملها تلك الحقوق بعد الحرب العالمية الثانية.الإنسان أنشأت داخل الأمانة العامة للأمم المتحدة إدارة حقوق الإنسان، وعينتالإنسان والمشكلة من (۳۲) عضواً يختارون لمدة ثلاث سنوات للقيام بالدراساتالعديدة التي تتلقاها الأمانة العامة للأمم المتحدة عن انتهاك حقوق الإنسان فيشتى البلدان،أوصى باحترامها وترك ذلك لفرع الأمم المتحدة المختص بتحريرها وهو المجلسالإقتصادي والاجتماعي.ه - لم تقف مجهودات الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان على ماذكرناه في النقاط السابقة، ولكنها اتخذت خطوة كبيرة عندما قام المجلسالإقتصادي والاجتماعي بإقرار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي أعدته لجنة