أ: إثبات وجود الخطأ الجنائي في القتل غير العمد يشكل الخطأ عنصرا أساسيا في جريمة القتل العمدي، الجاني. كما أن هيئة الحكم ملزمة هي الأخرى أن تبين الخطأ الذي ارتكبه الظنين وتبر الرابطة وبين النتيجة الإجرامية. السببية بين هذا الخطأ كان الحكم أو القرار ناقص التعليل استنادا للمادة 370 من ق م ج التي تنص على حالات بطلان الأحكام والقرارات والأوامر ومنها الحالة الثالثة وهي " إذا لم تكن معللة، أو إذا كانت تحتوي على تعليلات متناقضة". ومن أمثلة التعليلات الناقصة مجرد ذكر في الواقعة مصادمة الطاعن بسيارته المجني عليه. فهذا لا يعتبر دليلا على الخطأ أيضا لا يكفي مساءلة الظنين جنائيا عن وفاة المجني عليه القول على حيوانه، ومنع أداه عن ا بأنه مالك الحيوان الذي تسبب في قتل المجني عليه مادام لم يثبت في حقه أي تقصير في المحافظة . كذلك لا يكفي لبيان توافر الخطأ أن تذكر المحكمة أن الظنين قد تسبب في الوفاة برعونته أو إهماله أو عدم احتياطه أو مخالفة القوانين والنظم؛ إنما ينبغي أن يبين الحكم كيفية تحقق الصورة التي ذكرها للخطاً. فالمسؤولية الجنائية لا تترتب على ألفاظ مبهمة. وبناء عليه، يتعين أن يكون المقرر القضائي واضحا في تعليله لوجود الخطأ الجنائي في جريمة القتل غير العمدي ولا يتأتى الأمر إلا إذا تقيدت المحكمة في استخلاصها للخطأ بقواعد تبرهن على وجوده باتساق مع المنطق، وغير مخالف للوقائع الثابتة في الدعوى بمعنى يستلزم أن يكون قولها مدعما ببيانات يمكن مراقبة سلامتها. لكن ذلك لا يعني وجوب ذكرها الخطأ لفظا أو إشارتها إلى إحدى صوره التي حددها القانون طالما كانت الوقائع التي تثبتها أو سياق عبارتها ناطقا بثبوت الخطأ. فعلى سبيل المثال يكفي أن ينص المقرر القضائي - حكما أو قرارا حكما أو قرارا 6 على الظنين سيارته واقفة على جانب الشارع العام ، ليلا دون أن يفتح الضوء الأحمر الخلفي، ولم يضع إشارة خلف السيارة على بعد أمتار منها كما يحددها القانون،