تحليل قصيدة عذل العواذل افتتح الشاعر قصيدته بقوله إنّ لوم اللائمين يحوم حول قلبه الحائر والتائه لا يدخله، لكنّ هواه وعشقه لأحبّته قد حلّ وسط قلبه لم يستطع العاذلون صرفه عنه، ويؤكد على ذلك بأنّ قلبه إذا دنا منه اللوم سيحرقه بحرّه حتى يُعرض عنه اللوم ويعود إلى اللوائم يشكو ما لقي من شدّة حرارته، وبذلك شبّه اللوم بإنسان يشكو ويقول لا تبعثونني إليه لأننّي أخشى برحاء قلبه؛ بعد ذلك يُخاطب الشاعر عاذله ويُخبره أنّه لم يقبل لوم من هو أشدّ منه لومًا، بل أسخطه وأسخط كل الناس في سبيل رضا الملك، والذي قصد به سيف الدولة الحمداني؛ فهو مَلَك القلوب بحبّه، وقد مَلَك الزمان بكلّ ما فيه أيضًا، مُشيرًا إلى أنّ الشمس تحسده لأنه أفضل منها أثرًا وأكثر منها ذكرًا، والنصر مقترن به دائمًا؛ إذ يُعرف بسيف الدولة الحمداني. يستكمل الشاعر حديثه عن الأشياء الثلاثة التي ذكرها -وهي الشمس والنصر والسيف- مبينًا أنّ حُسن الشمس يعجز عن الوصول إلى حُسن وجه سيف الدولة، والنصر يعجز عن أن يكون بإبائه ورفضه للذل، أما السيف فقد كان سيف الدولة أمضى منه، ويختتم الشاعر قصيدته بأنّ الزمان لم يأتِ بأحد مثله؛ فلما أتى سيف الدولة عجز الزمان أيضًا عن أن يأتي له بنظير؛ فليس له نظير فيما مضى من الزمان ولا في زمانه،