أن التفاعلات بين الإنسان والذكاء الاصطناعي تتشابه مع العلاقات بين البشر من حيث قلق التعلّق وتجنب التعلّق. ازدادت قوة وحكمة الذكاء الاصطناعي المُولّد، والشعور بالأمان بحسب نظرية التعلّق عنصر أساسي ومهم لبناء علاقات آمنة مع الآخرين، ولأن البشر أصبحوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي للدعم العاطفي والرفقة إلى جانب حل المشكلات والتعلّم يرى يانغ أن هذه العلاقة تستحق الاهتمام. أُطلق عليه اسم "مقياس التجارب في العلاقات بين الإنسان والذكاء الاصطناعي " (EHARS)، يقيس الميول المرتبطة بالتعلق بالذكاء الاصطناعي. وبناءً عليه وجد الباحثون أن بعض الأفراد يلتمسون الدعم والتوجيه العاطفي من الذكاء الاصطناعي، وفرّقت الدراسة بين بُعدين للتعلق البشري بالذكاء الاصطناعي، أي أن بعض الأشخاص لديهم قلق كبير من التعلّق بالذكاء الاصطناعي، أي أنهم يخافون من التعلّق بالذكاء الاصطناعي ويستخدمونه في الغالب من أجل الدعم النفسي والعاطفي والدردشة، وبالتالي يشعرون بالقلق من عدم تلقي ردود مُرضية ومطمئنة من الذكاء الاصطناعي. وهنا يتجنّب بعض الأشخاص التعلّق بالذكاء الاصطناعي، ما يجعلهم غير مرتاحين من التعامل العاطفي أو القريب مع الذكاء الاصطناعي، يفضّل هؤلاء الأشخاص إبقاء مسافة عاطفية كبيرة بينهم وبين الذكاء الاصطناعي وعدم الاعتماد عليه بأمور شخصية أو عاطفية. 02:38 تطوير ذكاء اصطناعي ذكي عاطفياً نتائج هذه الدراسة لا تعني أن البشر يكوّنون حالياً تعلّقاً عاطفياً بالذكاء الاصطناعي، وإنما تبيّن أن الأطر النفسية المُستخدمة في العلاقات الإنسانية قد تنطبق أيضاً على التفاعلات بين الإنسان والذكاء الاصطناعي. كأن يتم تصميم روبوتات الدردشة الذكية المستخدمة في تدخلات علاج الوحدة أو تطبيقات العلاج النفسي لتلائم احتياجات كافة المستخدمين، فمثلاً تُبدي أنظمة الذكاء الاصطناعي أو روبوتات الدردشة الذكية استجابات وردود فعل أكثر تعاطفاً واحتواءً للأشخاص الذين يعانون من قلق التعلّق الشديد، لمنع الإفراط في الاعتماد العاطفي أو التلاعب. وتعديل استراتيجية تفاعله وفقاً لذلك. بل من أجل الحصول على دعم عاطفي ونفسي منها، وبهذا الصدد يقول الباحث المشارك فان يانغ والأستاذ أتسوشي أوشيو من كلية الآداب والفنون والعلوم: "يُسلط بحثنا الضوء على الديناميكيات النفسية الكامنة وراء هذه التفاعلات، وأخيراً،