ملخص الفصل الثالث (أنواع المكتبات) فالمكتبات القومية والعامة، كل نوع من هذه المكتبات له طبيعة خاصة تميزه عن غيره، وإن تناول جوانب يقوم به غيره من أنواع المكتبات له، وقد يتصور البعض أن كل نوع من أنواع المكتبات ينفصل عن النوع الآخر، ولكن يجب ألا يغيب عن بالنا جميعاً أن الهدف العام من المكتبات بأنواعها المختلفة هدف ثقافي تربوي اجتماعي تنموي، نقول أن هذه المكتبات تقوم بدور واحد في المجتمع وكأنها جميعاً تلعب سيمفونية جميلة يطرب الجميع عند سماعها. كما لا يغيب عن بالنا جميعاً أن هذه الأنواع إنما كانت نتيجة تطور حضاري المختلفة ما بين أخذ وعطاء. وتفاعل بين الحضارات كما ينبغي التأكيد على الدور الذي تقوم به مؤسسات المجتمع المختلفة في المكتبات في أداء دورها وتحقيق أهدافها على الوجه الأكمل. مساندة هذه وماذا عن العاملين في هذه المكتبات؟ إنهم جنود يعملون في صمت دائم حتى وصل البعض إلى إقتناع كاف بضرورة تقييم العمل في هذه المكتبات وإخضاعه المقاييس وهذا أيضاً موضوع العلماء أخيراً حول الوضع المهني والإعداد المهني للعاملين في المكتبات. : ( أولاً: ( المكتبات الوطنية والتكنولوجية المتقدمة في أعمالها، وحفظ واسترجاع وبث المعلومات فهي كواسطة العقد بالنسبة لشبكة المعلومات والمكتبات في الدولة ومن أهم الواجبات الرئيسية للمكتبات القومية وتنظيم وحفظ ونشر هذا الإنتاج الفكري في المكتبات والمخطوطات والأقلام ويقضي هذا القانون بالتزامات نحو الناشرين والطابعين والمؤلفين بإيداع عدد من النسخ المجانية من المطبوعات أو الكتب الصادرة في المكتبة القومية. وتحصل المكتبات الوطنية على بعض الإنتاج الفكري في شكل أفلام أو مصورات مصغرة "Microforms " كما تعمل على قبول الهدايا من هذا الإنتاج 3. بناء وتنمية وتوثيق مصادر المعلومات المرجعية والموسوعية : وكذلك تبادل الدراسات والبحوث والتعاون بين المكتبات في شكل التخطيط لإعداد الفهرس الموحد وعلى المكتبة القومية التنسيق بين مختلف الخدمات الببلوجرافية في يعتبر التخطيط التنموي للمكتبات من أهم المسؤوليات التي تتحملها المكتبة القومية فهي تضع خطة وطنية للتعاون بين المكتبات ومراكز المعلومات ومن مظاهر هذا التعاون، ومن نماذج المكتبات الوطنية في العالم العربي "دار الكتب والوثائق القومية " في جمهورية مصر العربية، المكتبة البريطانية في انجلترا بالنسبة للبلاد الأوروبية، وتكاد تكون كل الدول تهتم بإنشاء مكتبات قومية، أما الدول التي لا توجد بها مكتبات الوطنية، ولهذا أخذت هذه الدول تجتهد وتعمل بصفة جدية على إنشاء مثل هذا النوع من المكتبات، وتحاول أن تستشير الخبراء وتدرب العاملين الذين سيعملون فيها وتختار المكان وتعد المبني وتزوده بأحدث التجهيزات بما في ذلك العقول الإلكترونية والمواد التي تتعلق بتكنولوجيا المعلومات . أولا :- التعريف بالمكتبات العامة وأهميتها : هي مؤسسة ثقافية شعبية ديمقراطية تقوم بإنشائها الدولة أو السلطات المحلية و تزويدها بمختلف أنواع مصادر المعلومات التي تعين على كسب المعرفة والتثقيف الذاتي الحر والإحاطة بالمعلومات الجارية المتعلقة بالمجتمع وما يجري في العالم من أحداث وتطورات وتقديم ذلك كله للمواطنين دون مقابل بغض النظر عن الجنس أو اللون أو الدين والمعتقدات أو السن، والمكتبة العامة مدرسة مستمرة غير رسمية تسهم بتنميتها لمعارف وثقافة المواطن على إنجاح الديمقراطية في التطبيق عن طريق التعليم الجماهيري، فهي بذلك تسهم إيجابياً في التقدم المتكامل للمجتمع وبذلك تكون أداة لخلق المواطن المتمتع بالشخصية السوية المتحررة وهي فوق هذا كله مؤسسة اجتماعية مكملة للمدرسة الرسمية تعمل على التماسك الإجتماعي والعمل التعاوني. 2. أن تقدم خدماتها للمواطنين دون. 3. أن تغير مقتنياتها للإطلاع الخارجي. 4أن تستخدم نظام الرفوف المفتوحة في الإسهام حتى لا يكون هناك حائل بين المستفيد والكتاب 6. أن تأتيها الميزانية من الأموال العامة، أي من الحكومة على الرغم من أن بعض المؤسسات الخاصة قد تقوم بإنشاء مكتبات عامة وتتبنى عملية تمويلها والإشراف عليها. وفي هذا الصدد لا بد من الإشارة إلى إعلان منظمة اليونسكو للمكتبات العامة الذي أصدرته في عام 1949م ثم أعيد نشره في عام 1972م بمناسبة العام الدولي للكتب. أ- مؤسسة ديمقراطية للتعليم والثقافة والإعلام. وفي النهل من الإنجازات البشرية في المعرفة والثقافة وتذوقها. وتتوافر للجميع أوعية الفكر الإنساني وما يعبر عنه من خلق وإبداع. د ينبغي أن تهتم المكتبة العامة بالترويح عن النفس البشرية عن طريق توفير مصادر المعلومات الخاصة بالترفيه والترويج والتسلية، هـ - ينبغي إنشاء هذه المكتبات بقانون واضح يسمح إطاره بتأمين وإنتشار واسع للمكتبات العامة وخدماتها. و- يكون التعاون المنظم بين المكتبات مسألة جوهرية لكي يتم استخدام المصادر الوطنية والقومية كافة على أكمل وجه وإتاحتها لأي قارئ. ولا ينبغي ح - لكي تحقق أغراضها ينبغي أن تتيح الوصول المباشر، وأن تكون أبوابها مفتوحة للاستعمال الحر والمجاني والمتساوي الجميع أفراد المجتمع بدون تمييز وبغض النظر عن المعتقدات أو الجنس أو اللون أو الدين أو اللغة أو المستوى التعليمي أو المهني أو الاجتماعي. أما بالنسبة لأهمية المكتبة العامة فتتمثل في كونها مؤسسة ثقافية شعبية ديمقراطية تعمل على نشر الثقافة العامة والمهنية وتنمية قدرات أبناء المجتمع وصقل مواهبهم وتنمية هواياتهم المختلفة ومشاركتهم الإيجابية في ثقافة العصر وما يدور حوله من متغيرات وإنجازات فهي تخدم جميع شرائح المجتمع بدون استثناء وتقدم خدماتها لكل فئاته على قدم المساواة وتضطلع هذه المكتبات بأدوار مختلفة في التثقيف والتوعية والتعليم المستمر والذاتي وتعليم الكبار بهدف الإرتقاء بثقافة الفرد وتعميق الإنتماء للوطن والمجتمع، وهذه الثقافة تقدمها له المكتبة العامة كجهاز للتعليم الذاتي المستمر غير الرسمي. وفي هذا الصدد لا بد من القول أن مختلف حكومات الدول لم تنتبه إلى المكتبات العامة ولم تولها العناية الواجبة بها إلا عندما بدأت هذه المكتبات تأخذ دوراً إيجابياً في سياسة البلد الموجودة فيه، وكان هناك إعتبارات مختلفة أدت إلى هذا التطور وإلى النظر إلى المكتبات العامة بهذا المنظار في كثير من البلدان الأوروبية. ففي كثير من الدور ينظر إلى المكتبة ككل وإلى المكتبة العامة بشكل خاص على إعتبارها مركزاً لإيصال المعلومات التي تريد الدولة إيصالها إلى الجمهور لمصلحة الدولة بالدرجة الأولى و حسب نظرتها للأمور وفلسفتها، وينظر إلى المكتبة العامة بشكل خاص في دول أخرى ولا سيما الدول ذات النظام الديمقراطي الحر، على أنها مؤسسة لإستقبال الأخبار والمتطلبات بشكل حر وبثها ونشرها بين الجمهور بشكل تطوعي حر، كذلك فإن تطور المكتبات العامة يختلف في أوروبا في تنوعه وتعقيداته من مكان إلى آخر. وعلى الرغم من أن المكتبات العامة الأوروبية تختلف في أهميتها وحجمها من بلد إلى بلد آخر إلا أنها جميعاً تشترك في صفة واحدة، أفراد المجتمع أكثر مما تخدمه أية أنظمة مكتبية أخرى. ومكتبات نوادي الكتب، ومكتبات الشعب العامة وغير ذلك. وقد اعترفت الحكومات الفرنسية بعد الحرب العالمية الثانية بأهمية المكتبات العامة وأسست مكتباً وطنياً لهذه الغاية، وقد ساعد ظهور اتحادات وخرجيات المكتبات والمعلومات مثل حصة المكتبات الأمريكية، ثانياً : أهداف المكتبات العامة 1- إتاحة جميع مصادر المعلومات المتوافرة بها مجاناً لجميع من يرغبون في الإطلاع عليها دون أن تكون هناك حواجز تضيق الوصول إلى ذلك وبغض النظر عن أخبارهم وأعمارهم وفئاتهم ومستوياتهم الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية. ونجاحه بعد أن توفر المكتبة مصادر المصطلحات التي تعبر عن مختلف الإتجاهات. 4. أن تقدم خدمات مكتبية ومعلوماتية حية ومتكاملة إجتماعياً من أجل نشر الأفكار والمعلومات في المجتمع. لأن المكتبة العامة تعمل على توسيع أفق الطالب وفهمه الموضوعاته الدراسية عن طريق تشجيعه على العمل والبحث المستقل بالمكتبة بدلاً من الاقتصار على المحاضرات الصفية. 6. تشجيع ودعم عادة القراءة لدى المواطنين عن طريق تقديم الخدمات وأوعية المعلومات المتنوعة التي ترضي مختلف الأذواق والاحتياجات. 8- أن تكون أداة للتوعية والتطوير الثقافي والروحي وإعدادهم بذلك للحياة التعاونية بالمجتمع الديمقراطي. وهناك أهداف أخرى تتعلق بالمساهمة في رفع المستوى الفني للمواطنين وحل مشكلة الفراغ واستثمار الوقت بالقراءات والمطالعات والهوايات والأنشطة الهادفة الموجهة، فضلاً عن دور هذه المكتبات وإسهاماتها في جمع وتنمية الوثائق والمطبوعات والدراسات الخاصة بالمدنية أو الدولة وتعزيز آفاق التعاون وقنواته مع سائر المؤسسات والمنظمات والجهات في البنية المحلية وعلى المستويين الإقليمي والعالمي. وبشكل عام يمكن إجمال الأهداف الرئيسية التالية للمكتبة العامة: غرض تعليمي : تعمل المكتبة العامة على تشجيع التعليم الذاتي للكبار وتوفير مصادر المتطلبات التي قد لا توفرها المكتبات المدرسية والأكاديمية وتقديم خدمات تساند وتدعم الخدمات والبرامج التي تقدمها تلك المكتبات. غرض ثقافي: تعد المكتبات العامة من المؤسسات الثقافية الاجتماعية الهامة التي تعمل على إعداد جيل مثقف متسلح بالعلم والمعرفة وتنمية ثقافة الشباب والأطفال في شتى ميادين الحياة وبشكل خاص تلك الفئات التي لم تتح لها فرص التعليم النظامي من خلال تتويج المقتنيات وتقديم كل ما هو جديد في عالم المعرفة والإرتقاء بمستوى القيم والثقافة في المجتمعات التي تتواجد فيها. غرض نفعي تؤدي المكتبات العامة دورها في هذا المجال من خلال تزويد المستفيدين بالمهارات الفنية والمعلومات التي تساعدهم على تطوير مهنهم وتنميتها، . شغل أوقات الفراغ تعني المكتبات العامة هنا في تزويد القارئ بالكتب والمواد المكتبية الأخرى من الأفلام والبرامج والخدمات والأنشطة المتنوعة بهدف تشجيع الإنتفاع والاستخدام الأمثل لأوقات الفراغ وتطوير المهارات والقدرات والهوايات بما يعود بالنفع على أفراد المجتمع وتحقيق تطوره في مختلف المجالات وتلبية رغباته واحتياجاته المختلفة الارتقاء بالمستوى الفني: وذلك من خلال تنمية الهوايات والسمو بالمستوى الفني والجمالي والذوقي لروادها باستخدام المحاضرات والندوات والأمسيات الشعرية والأدبية وإقامة الحفلات الترفيهية والمعارض الفنية وسواها. المجتمع ومركزاً ثقافياً وتعليمياً قائماً فيه بتوطيد العلاقات الاجتماعية الإيجابية عن طريق اللقاءات المباشرة المستمرة في المناسبات المختلفة وتعميق الإنتماء للوطن والأمة وحل المشكلات الاجتماعية وفقاً لنوع البيئة والتجمعات السكانية عبر اللقاءات والندوات والنشاطات المبرمجة التي تهدف من ورائها إلى تعزيز هذه الروابط والعلاقات الاجتماعية،  غرس عادة حب القراءة والمطالعة.  تدريب الطلبة على كيفية إستخدام المكتبة.