ثم جاءت الحرب الكارثة في الخليج عندما غزا العراق دولة الكويت في (١٩٩٠م) بشكل مفاجئ وغادر شكل طعنة في خاصرة اللُحمة العربية والخليجية، ومن حرب الخليج الثانية (الغزو العراقي للكويت) إلى حرب الخليج الثالثة التي قامت فيها الولايات المتحدة الأميركية بغزو العراق والإطاحة بحكم صدام حسين مما أدخل العراق في أتون إنفلات أمني وظهور التنظيمات الإرهابية واستمرار الصراعات والقتال إلى اليوم مما آذى المواطن العراقي وأدى إلى قتل وتشريد أعداد مهولة من العراقيين، لقد ظهر جلياً موقف الراحل سعود الفيصل في كلمة ألقاها أمام مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك والتي عبّر فيها عن مخاوف المملكة من تقسيم العراق، وقال -رحمه الله- "إن السياسة الأميركية في العراق تتعامل مع طوائف الشعب وكأنها معزولة كل منها عن الأخرى". وتركيا بسبب قلقها من ظهور كيان كردي يتمتع بحكم ذاتي في الشمال والدول العربية في المنطقة. وأضاف: لقد خضنا معاً حرباً لإبعاد إيران عن العراق بعد طرد العراق من الكويت والآن فإننا نسلم البلاد كلها لإيران دون مبرر!. بل إن التفكك يلوح في الأفق في هذا البلد العربي العريق.