هل يمكن التمييز بين الإحساس والإدراك في التعرف على العالم الخارجي؟طرح المشكلة: يُعتبر الإحساس ظاهرة نفسية وفيزيولوجية أولية متولدة عن تأثر إحدى الحواس بمؤثر ما، وبذلك فهو أداة اتصال بالعالم الخارجي ووسيلة من وسائل المعرفة عند الإنسان بينما الإدراك هو عملية عقلية معقدة نتعرف بها على العالم الخارجي بواسطة الحواس فنقوم بتأويل وتفسير وتحليل الإحساسات وإعطائها معنى ودلالة في العقل، ومن خلال تعريفهما تظهر العلاقة القائمة بينهما والتقارب الكبير الذي يجمعهما. لكن هذا ما أثار إشكالا وجدلا كبيرين لدى الفلاسفة وعلماء النفس حول طبيعة العلاقة التي تجمعهما فرأى البعض أنه يمكن الفصل بينهما، بينما أعتبر البعضالآخر أنها عمليتان متصلتان ومن هنا نطرح التساؤل التالي هل يمكن التمييز بين وظيفتي الإحساس والإدراك في التعرف على العالم الخارجي المحيط بنا أم أنهما عملية واحدة ؟محاولة حل المشكلة : عرض منطق الأطروحة: يؤكد علم النفس التقليدي على ضرورة الفصل بينالإحساس والإدراك ويعتبر الإدراك ظاهرة مستقلة عن الإحساس إذ يرى كل من العقليين والتجريبيين أنه من الضروري التمييز بين الإحساس والإدراك للتعرف على العالم الخارجي الحسي، فالعقليون بزعامة الفيلسوف الفرنسي رونيه ديكارت (1596-1650م) René Descartes،