## مجتمع المعرفة ودور التعليم في تحويل المجتمعات العربية يهدف هذا النص إلى تسليط الضوء على أهمية مجتمع المعرفة ودور التعليم في التحول نحو هذا المجتمع، مع التركيز على الحاجة إلى تحويل النظم التعليمية العربية من أنماطها التقليدية إلى أنماط أكثر فاعلية تواكب متطلبات عصر المعلومات. بدأ الاهتمام العالمي بمفهوم مجتمع المعرفة في ستينيات القرن الماضي، بينما بدأ الاهتمام الفعلي في المجتمعات العربية عام 2003 مع صدور تقرير التنمية الإنسانية العربية الثاني. يعتبر هذا التقرير نقطة تحول حيث أدرك التربويون والمفكرون دور المعرفة في تقدم المجتمع الإنساني، مع التأكيد على ضرورة تحويل المجتمعات العربية إلى مجتمعات للمعرفة. يمثل هذا التحول تحدياً للأنظمة التعليمية، حيث يجب عليها إعداد الكفاءات البشرية المناسبة لعصر ثورة المعلومات والاتصالات، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة. وتتطلب هذه العملية إعادة النظر في صيغ و أهداف الأنظمة التربوية، و تهيئة العاملين بها، وإعادة صياغة أدوارهم، ليتناسبوا مع متطلبات مجتمع المعرفة. يؤكد النص على أهمية المعرفة باعتبارها مورداً متجدداً دائم النمو، وأن الجهود المنظمة النشطة في اكتسابها وتعميمها ونشرها تمثل مساهماً رئيساً في عملية التنمية الإنسانية. ويشرح النص أيضًا مفهوم مجتمع المعرفة بأنه مجتمع يشغله عملية إنتاج المعرفة كأولوية استراتيجية، مع التركيز على المشاركة في المعرفة وتجديدها باستمرار. يُسلط النص الضوء على الدراسات السابقة التي تناولت دور المعلم في التعليم، سواءً بصورة عامة أو في ضوء خصائص ومتطلبات مجتمع المعرفة. وختاماً، يشدد النص على ضرورة تحويل النظم التعليمية العربية إلى أنماط تعليمية متطورة تعتمد على إيجابية المتعلم في اكتساب المعلومات والمعارف، وتركز على تنمية المهارات التي تمكنهم من فهم المعلومات وتحليلها والاستنباط منها، وإعادة ترتيبها و تطويرها لإنتاج معارف ومعلومات جديدة.