بهذا البناءِ الشَّامِحُ على قواعِدَ صَلبَةٍ تَمكَّنَتْ فَوَاتُنا المُسلّحةُ غَيْرَ السِّنينَ مِنْ تأدية واجبها الَّذِي حَدَّدَهُ المغفور لة - بإذْنِ اللهِ الشيخ زايد في حماية الدولة وشعبها، وَمَدْ يَدِ العَوْنِ إلى الشَّقيقِ، وفي هذا السياق يقول رَحِمَهُ الله- في كلمة إلى قواتنا المسلحة: ومن هنا امتلكت قواتنا المُسلَّحةُ زمامَ المُبادرة في المُساعدة على حل الكثير من المشاكل التي واجهت مع تقديم العون الإنساني في ظروف الكوارث الطبيعية، مشاركة قواتنا المسلحة في (كوسوفو) نتيجة اعتداء قوات (صربيا) على الشعب (الكوسوفي) المسلم، أيضًا المُساعِدَةُ على نزع الألغام التي زرعها جيش (إسرئيل) قبل انسحابه من الجنوب اللبناني، مساعدة عسكرية إلى لبنان مِنْ خِلالٍ إهدائها عددًا من الطائرات المروحية، كما كانَتْ قَوَاتُنا المُسلّحةُ أَوَّل من ساهم في إعادة إعمار العراق بافتتاح مستشفى الشيخ زايد، ولا يغيب عن بالنا ما قامَتْ بِهِ قواتنا المُسلّحة في تقديم المساعدات الإنسانية للمنكوبين نتيجة بعض الظواهر الطبيعيةِ مِنْ زَلازل وفيضانات في اليمن وباكستان، وإقامة جسورٍ جوية لنقل المُساعدات الإنسانية والطبية والغذائية إلى المناطق المنكوبة، ولا يغيب عن ذاكرتنا مُشاركة قواتنا المسلحة وحتى الآن في قوة حِفْظِ السَّلام الدولية في أفغانستان (إيساف). وفي سبيل أداء رسالتها قدَّمَتْ فَوَاتُنا المُسلّحة عددًا من الشُّهداء مِمَّنْ جادوا بِدِمَائِهِم الظَّاهِرَةِ وَهُمْ يُؤْدُّونَ يُخَلَّدُ أرواحهُمْ صَرْحُ الشَّهيد (واحةُ الكرامة) الذي وجة بإقامته صاحِبُ الشمو الشَّيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- بتوجيه مِنْ المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رحمه الله كما خصص مكتبا للاهتمام بِأَسْرِ الشُّهَدَاءِ، عائلاتِهِمْ كَافَةً وتقديم الدعم والمساعدة بكل أنواعها، والمنح المالية والتعليم والتوظيف عرفانًا وَوَفاء ويلخص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس الوزراء، دبي رعاه الله- هذه الصورة المتكاملة في قَوْلِهِ: إن قواتنا المُسَلَّحة الباسلة تحركت فور تلقيها الأوامر من المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان صوب مناطق الحروب والكوارث لتقديم المساعدات الإنسانية الإغاثية لِلشُّعوب التي تُعاني مِنْ هذِهِ المُشكِلاتِ في أَصقاع الأَرْضِ دونَ النَّظَرِ إِلى العِرْقِ أَوِ اللَّوْنِ أَو الدِّيْنِ أَو الانتماء الجغراف، وَكُلُّها تَصُبُّ في خِدْمَةِ السَّلام والأمن والاستقرار الدولي والإقليمي».