المقدمة لم يعرف المغرب قبل بسط الحماية عليه نظاما خاصا بحوادث الشغل والأمراض المهنية» وإنما كانت تعزى إصابة الأجير المرتبطة بعمله إلى القضاء والقدرء وبالتالي لا يمحصل على أي تعويض أو إيراد. وبعد فرض الحماية على المغرب» وصدور قانون الالتزامات والعقود أ تم تضمينه أحكاما تتعلق بتنظيم علاقة الشغل في القفصول من 3 إلى 758 مكررء خصص منها المشرع المغربي الفصول من 9 إلى 752 لتنظيم مسؤولية المشغل. في هذا الإطارء تضمن الفصل 749 مجموحة من الأحكام تروم الوقاية مسؤولا عن مخالفة تلك الأحكام وفق القواعد المقررة للجرائم وأشباه الجرائم؛ وهي القواعد الواردة ؤ في الفصول 77 و 78 و88 من قانون الالتزامات والعقود. وبالرجوع إلى الفصلين 77 و78 من هذا القانون نجدهما يبنيان المسؤولية على خطأ واجب الإثبات» أي أن كل أجير أصيب بحادثة شغل أو مرض مهنيء كان يتعين عليه للحصول على التعويض أن يثبت أن الضرر اللاحق به قد تسبب فيه فعل أو خطأ المشغل» وهو ما كان يصعب تحقيقه في كثير من الأحيان إما لأن المشغل لم يرتكب أي خطاء أو لأن الأجير يصعب عليه إثبات الخطأ المتسبب له في ضرر.