وآل الصبيحي أسرة تنتسب إلى قبيلة صبيح العربية المتفرعة عن قبيلة بني مالك من زغبة الهلالية المستقرة ببلاد أزغار شمالي مدينة سلا، في بيت علم وخيار ودين، وبها كانت نشأته وتعليمه الأولي على عدد من شيوخها، فحفظ القرآن على الشيخ أحمد البارودي، وحقق رواية ورش وقالون جمعا وأتقن القراءات السبع على شيخ جماعة القراء بسلا محمد بن عبد الله بريطل، بعد مرحلة سلا توجه أحمد إلى فاس وقضى بها أربع سنوات، تردد فيها على كبار العلماء هناك، وحصل منهم على إجازات عامة. وبإنهاء دراسته بفاس يكون أحمد قد استوعب كثيراً من العلوم اللغوية والنقلية والعقلية، بعد نيل وطره العلمي بفاس رجع المؤلف إلى مسقط رأسه فتولى بها منصب الكتابة في الباشوية، كل ذلك مع اشتغاله بالتدريس والإلقاء في جامع سيدي أحمد حجي، وفي سنة 1336هـ عيِّن ناظراً لأحباس آسفي، وبعد ثلاث سنوات نقل إلى الكتابة بوزارة الأحباس، وكان عليها ما يزيد عن عقد ونصف العقد من الزمن، ثم رجع إلى مدينته سلا ليتولى نظارة الأحباس، لم يكن العمل الإداري ليثني المترجم عن البحث والعطاء العلمي، ومعجم إرجاع بعض الدارج في المغرب إلى حظيرة أصله العربي، ابتدأ جمعه وهو ابن 12سنة،