وصلت إلى الفندق في الصباح الباكرسيارتان لتنقلانا إلى محطة القطار. وما إن تحرك حتى فوجئنا بأن المسؤول عن القطار إنه ضيف والدي الذي كان في الشارقة قبل بضعة عندما دعاه والدي هو وزوجته الممرضة الخاصة لوالدي قام ذاك المسؤول عن القطار مع كلالعاملين بالقطار بتقديم الخدمات لنا بصورة خاصة.كـانت الرحـلة نهـار يـوم كـامل، استمتـع كل منـا بالمناظر الخلابةما عدا تريم حيث بقي في الكبينة يجادل المترجم لبّاف حول سياسةوصلنا آخر محطة للقطار "بندر بهلوي" على بحر قزوين.كانت تلك البلدة تسمى "انزلي" قبل أن يُبنَى فيها الميناء.هناك سيارة من نوع "لندروفر" في انتظارنا. نقلتنا على طريق ساحلي" على شاطئ بحر قزوين،يتجه غربًا إلى مدينة تسمى "جالوسبتنا ليلة في فندق مكوّن من عدة طوابق؛ملبدة بالغيوم القريبة من سطح الأرض ويتساقط منها رذاذ خفيف،168فركبنا السيارة متجهين غربًا على الطريق الساحلي إلى مصيف مشهور حيث نزلنا في فيلا تابعة للفندقيسمىالمبني على المرتفعات التي تبعد عن البحر بمقدار ثلاثة كيلومترات. يمتدمن بوابة الفندق في المرتفعات إلى بوابة استراحة على شاطئ البحر، ثمفي اليوم الثالث،ومن ثم إلى المناطق الداخلية، حيث كنا نمر على حقول الأرز ورائحةأزهاره تشبه رائحة غلي الأرز وقت الطبخ.كان سائق السيارة يسأل في كل مرة عن المسافة إلى "رشت"وصلنا إلى مدينة رشت،والتي كانت وقتها مثمرة. متجهين إلىالحدود الإيرانية الروسية،إلى البحر،ثم عدنا إلى "رام سر"وعن طريق "ك َ رَجفي أواخر شهر أغسطس سنة 1959م، رجعنا إلى الشارقة على متنالطائرة الإيرانية التي كانت ستنقل الشيخ أحمد بن راشد المعـلا إلى حيث سبقهعدد من الشيوخ في زيارة لطهران.