واجبات ( سلوكيات) المحكم قبل نظر دعوى التحكيم على ممارسة هذا 1 - عدم السعي لدى أطراف الخصومة لتولي مهمة التحكيم : التحكيم كالقضاء يمثل نوعاً من أنواع الولاية، كما أنه من المسلمات أن مسعى الشخص لتولي مهمة التحكيم في نزاع معين بالذات من شأنه إثارة الشبهات والشكوك في النفس بشأن فائدة مرتقبه يأمل أن يشترك فيها مع اكم الدولة، هي يجنيها أو مصلحة محتملة يسعى لتحقيقها. دافها، وتتساوى على أن قيام المحكم بالمشاركة في المناسبات الإجتماعية والمؤتمرات والندوات العلمية لتوسيع دائرة علاقاته، واكتساب ثقة عملاء محتملين له لا يعد من قبيل ثقة في المحكم السعي لتولي مهمة التحكيم. ٢ - التأكد من قدراته المهنية وكفاءته العلمية للاضطلاع بأعباء بينه بل وطول على المحكم ألا يقبل مهمة التحكيم إلا بعد التأكد من أنه محيط بالأبعاد المختلفة الموضوع النزاع المطروح الى الحد الذي يمنحه الثقة في قدرته على الخوض فيه وتحمل أعبائه. كما يتعين عليه عدم قبول الاضطلاع بمهمة التحكيم ما لم يكن واثقاً من أنه سوف يمنحه الوقت الكافي لتولي مهامه، والتفرغ له بالقدر المناسب الذي يخدم القضية ويحقق صالح العدالة، أما إن كان متخماً بالقضايا أو لية أعمال أو ارتباطات أخرى ، فيتعين عليه الاعتذار عن قبول التحكيم كي لا يكون ما طبيعة عمله ان محكماً فرداً الواجبات أو وأثناء مزاولته سبباً في تأخير أمد البت في النزاع دونما مقتضى. ويندرج تحت إطار الكفاءة العلمية، إجادة اللغة التى سيتم التحكيم بها إجادة تكفي لمعرفة وتفهم طبيعة النزاع ومرافعات الخصوم ودفوعهم وصياغة الحكم والنطق به. فالتحكيم ليس مجرد إجراءات تتبع، أو جلسات تعقد ، أو مذكرات بينم تبادلها، أو مرافعات تسمع، وإنما هي "أحكام" تصدر للفصل في منازعة ؛ ؛ أي أنها عملية "قضاء" بين خصوم بما ينطوي عليه هذا المصطلح من معنى دقيق ذو طابع فني متخصص. وقد يثار التساؤل في هذا السياق، عن حالة محتكم كشركة كبرى لها عدة قضايا تحكيم أن تعمد إلى اختيار محكماً بعينه في عدد من قضاياها (۱)،