اذ استقطب هذا القطاع الکثير من المستثمرين بحيث أصبحت الخدمات الصحية التي يقدمها هذا القطاع رديفا للخدمات الصحية التي تقدمها الدولة، وعلى الرغم من ارتفاع تکلفة العلاج في هذه المستشفيات إلا أنها تلاقي قبولا کبيرا من بعض شرائح المجتمع القادرة على دفع التکاليف المترتبة ، 1-هل تطبق المستشفيات الخاصة إدارة الجودة الشاملة ؟ 2-ما المعوقات التي تواجهها المستشفيات الخاصة في تطبيق إدارة الجودة الشاملة ؟ تهدف هذه الدراسة إلى تحقيق ما يلي : 1-التعرف على مدى تطبيق المستشفيات الخاصة لإدارة الجودة الشاملة . 2-تحديد أهم المعوقات التي تؤثر على تطبيق مبادئ إدارة الجودة الشاملة في إدارات المستشفيات الخاصة وکيفية التغلب عليها . الإطار النظري والدراسات السابقة أ - الإطار النظري وقد عرف المکتب القومي للتنمية الاقتصادية في بريطانيا الجودة بأنها " مجموعة العوامل أو الخصائص التي يجب أن تتوفر في منتج أو خدمة معينة بهدف الوفاء بمتطلبات السوق " ( عبد المحسن ، والجودة هي الملائمة للمعايير التي يضعها المصمم والملاءمة لاستخدامات العميل من خلال معرفة وفهم حاجاته وملائمة السعر أي تقديم أي منتج ذو جودة عالية بسعر معقول وملائمة الاحتياجات الکامنة أي تحديد حاجات العميل قبل أن يشعر بها (Ashok, p 8) و الجودة هي ترجمة احتياجات وتوقعات العملاء بشان المنتج إلى خصائص محددة تتکون أساسا لتصميم المنتج وتقديمه للعميل بما يوافق حاجاته وتوقعاته ، أما جودة الرعاية الصحية فتتلخص في تطبيق العلوم والتقنيات الطبية بأسلوب يحقق أقصى استفادة للصحة العامة دون التعرض للمخاطر وعلى هذا الأساس فان درجة الجودة تحدد بمدى أفضل موازنة بين المخاطر والفوائد ( اخضير ، وإدارة الجودة هي صناعة البيئة التنظيمية التي تساعد العاملين على أداء إعمالهم المطلوبة بمستوى متميز من الأداء طبقا للمواصفات المطلوبة ، ومن أجل هذا فان دول العالم تهتم بل وتتسابق نحو تطبيق المستحدث في مجال الجودة وتهتم فلسفة إدارة الجودة الشاملة بالعميل وتعتبره الرکن الأساسي في فلسفتها وذلک من خلال ترکيزها على الجودة المقدمة له ، کما أنها مدخل لتطوير وتحسين جودة المنتجات والجهات من خلال مشارکة جميع العاملين وتحديد دور لکل واحد منهم بالتنسيق مع ادوار الآخرين وهي نظام متکامل للإدارة يقوم بشکل دائم على رغبات العمل (حرفوش ، ويتمثل الفرق الرابع في المواصفات إذ تتحدد مواصفات الجودة في الإدارة التقليدية قبل معرفة رغبات المستفيدين بينما تحدد في إدارة الجودة الشاملة من خلال مساهمة العملاء وأخيرا فان الفرق الخامس هو ترکيز الإدارة التقليدية على الجهد الفردي بينما ترکز إدارة الجودة الشاملة على الجودة الجماعية وتؤکد فلسفة إدارة الجودة الشاملة على استخدام جميع العاملين لإجراء التحسين من داخل المنظمة تشدد هذه الفلسفة على دورة حياة وتکاليف واستخدام المقاييس ضمن منهجية منظمة للتحسينات المستهدفة ويعد منع العيوب والتأکيد على الجودة في التصميم من أهم العناصر الرئيسية لفلسفة الجودة الشاملة ( Samuel , ومن بين أهم الفوائد المتحققة عن تطبيق إدارة الجودة الشاملة يتمثل في المساهمة في تحقيق هدف المنشاة بتعظيم المبيعات والربحية وتلافي العيوب ونقاط الضعف وزيادة الإنتاجية والقدرة التنافسية وزيادة الحصة السوقية وتحسين معدل الربحية وارتفاع سعر الأسهم وانخفاض التکاليف وزيادة قدرتها على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وزيادة قدرتها على النمو وضمان جودة المنتجات والمخرجات والعمليات وزيادة رضا العملاء حيث ان تلبية احتياجات العملاء وإشباع رغباتهم وتوقعاتهم هي من الأهداف الأساسية لتنفيذ برنامج إدارة الجودة الشاملة الفعالة (القبج ، وقد حدد ميا (2000) أسباب تبني أسلوب إدارة الجودة الشاملة بتزايد عدد المنظمات واحتدام المنافسة بينها الأمر الذي دفع المنظمات للبحث على أساليب إدارية تمکنها من رفع مستوى تلک المنظمات وتحسين جودة ما تقدم أما السبب الثاني فيتمثل في ازدياد مستوى وعي العملاء وثقافتهم، 2000) إن على المنظمات التي تطبق إدارة الجودة الشاملة أن تقوم بالترکيز على حاجات وتوقعات أسواقها وعملائها وتحقيق أداء جودة عالي في جميع المجالات لنشاطها الإنتاجي والعملية الداخلية وإدخال وتشغيل الإجراءات البسيطة والمعقدة لتحقيق أداء عالي الجودة وإدراک وتطوير إستراتيجية اتصال فعالة وتطوير إجراءات جيدة للاتصال والتغذية الراجعة للعاملين في أي مستوى و مراجعة مستمرة للعمليات أعلاه لتطوير ثقافة لتحسين مستمر.