تؤثر الطاقة في عناصر قوة الدولة فهي محور العملية الاقتصادية محرك التصنيع في الدول الكبرى المصنعة ومصدر رؤوس المال لدى الدول الريعية المنتجة. تؤثر أيضا في عناصر قوتها المجتمعية فسببت تراجع ثقافة العمل في الدول الريعية ومصدر الصراع المجتمعي والطائفي والطبقي في دول أخرى خاصة إذا توفر عامل اللاتجانس المجتمعي. تؤثر سلبا في مستوى الخدمات الاجتماعية في هذه الدول في حالة تراجع أسعار المورد الرئيسي فيها رغم كونها مصدر الرفاه في الدول المتطورة. تلعب دور في عناصر القوة السياسية للدول الريعية، وتُمثل ضمان لإستمرار أنظمتها بإستمرار تدفق رؤوس الأموال، وتُشكل تهديدا لإستقرار الدولة ذاتها في حالة تراجعت أسعار المورد. تعتمد هذه الدول على العائدات لتنمية قوتها العسكرية من خلال رفع الإنفاق العسكري خاصة الأسلحة الموجهة لقمع ثورة محتملة. خلصت الدراسة خلال هذا المحور لعلاقة إقتصادية سلبية بين الموارد الطاقوية والدول الريعية العاجزة عن تحقيق التنمية. تُحقق بفضله مؤشرات إقتصادية وهمية، تُسبب لها عجزا أثناء تراجع الأسعار وعائدات كبيرة في مراحل إرتفاعه. تستغل هذه العائدات لشراء السلم الاجتماعي إجتماعيا والولاء سياسيا ضمن نظام سياسي فاقد للشرعية. يرافقه تدني المشاركة السياسية للمواطن بوجود مؤسسات سياسية مهمتها تقسيم الريع. تستغل المورد وعائداته في خلق علاقات إعتمادية مع مختلف الفاعلين الدوليين لحماية نظامها والحفاظ على إستقراره. نستنتج أن عناصر قوة الدولة الريعية ترتبط بالموارد الطاقوية واستخدامها.