مما لا شك فيه أنّ لكل نوع من أنواع الشعر خصائص تميّزه وأموراً تُضعفه، وبما أنّ الرثاء نوع من أنواع الشعر التي اختصّت بمدح الميت فلا بد من وجود عناصر تعطيه بعض العيوب التي من الممكن أن تُنقص من قيمة الشعر الرثائيّ في حق الميت، ونظم الرثاء فقط للمجاملة والنفاق والتدفّق الهائل للشاعريّة والمشاعر التي لا توصف، ومن أشهر القصائد الرثائيّة التي عرفها العرب عبر التاريخ: قصيدة أبي ذؤيب الهذليّ في حق أبنائه، ومشاعر الحزن المُفجِع. رثاء أبي تمام لابنه وهو يشاهده أمام عينيه يصارع الموت ولا يستطيع أن يفعل له شيئاً يخفّف عنه. قصيدة " غير مجد " لأبي العلاء المعري التي نظمها لرثاء أقرب أصدقائه، وتُعدّ هذه القصيدة من أكثر القصائد الرثائيّة صدقاً وجمالاً وشاعريّة. رثاء الشاعر أحمد شوقي لأبيه في قصيدة لخّص فيها كلّ ما يمكن أن يقوله شخص يحب أباه.