يقصد بشكل القرار الإداري الكيفية أو المظهر الخارجي الذي يتعين أن يصدر وفقه، تمارس الإدارة سلطتها التقديرية في اتخاذ القرار التأديبي، فإن رقابة القضاء الإداري على عنصر الشكل، بين الاكتفاء بمراقبة المشروعية الشكلية وعدم الحلول محل الإدارة في تقدير ملاءمة القرار، القاعدة العامة أنه لا يشترط في القرار الإداري أن يصدر في شكل معين، وهذا ما أكدته المحكمة الإدارية بالرباط التي جاء في حكمها: " لا يشترط في القرار الإداري أن يصدر في صيغة معينة أو بشكل معين إلا إذا نص القانون على خلاف ذالك، وبالتالي لا يمكن للقاضي أن يفرض على الإدارة كتابة قرارها الشفوي ". وإذا سبقه تقديم تظلم إداري يتعين أن يصحب طلب الإلغاء أيضا بنسخة من القرار الصادر برفض التظلم أو بنسخة من وثيقة تشهد بإيداع التظلم إن كان رفضه ضمنيا ومن هذا يتبين لنا أن الكتابة مهمة في القرار الإداري متى تقدم المتضرر منه للقضاء من أجل طلب إلغائه. ومن ناحية فإن المشرع ألزم أشخاص القانون العام بتعليل قراراتها حيث نص في المادة الأول: " تلزم إدارات الدولة والجماعات المحلية وهيأتها والمؤسسات العمومية والمصالح التي عهد إليها بتسيير مرفق عام بتعليل قراراتها الفردية السلبية الصادرة لغير فائدة المعني المشار إليها في المادة الثانية بعده تحت طائلة عدم الشرعية وذلك بالإفصاح كتابة في صلب هذه القرارات على الأسباب القانونية والواقعية الداعية إلى اتخاذها". ومن هذا فإن المشرع اشترط الكتابة في تعليل القرار الإداري ذلك بالإفصاح كتابة في صلب هذه القرار الإداري عن الأسباب القانونية والواقعية الداعية إلى اتخاذها، وجميع الأوراق والمستندات التي يعبر عنها المجلس، ثانيا: التوقيع عن الوجود الفعلي للقرار الإداري وعن تحديد المصدر متخذه، والجدير بالذكر أن المشرع المغربي لم يؤكد على شكلية التوقيع بمقتضى نصوص محددة، ذالك لقدرة الإدارة على إصدار قراراتها بشكل من الأشكال دون أن تكون كتابية، مشروطة باحترامها الشكلية التوقيع. يعتبر التوقيع شكلية جوهرية حتى ولو لم ينص القانون على ذالك، كما ألغت المحكمة الإدارية بالرباط في حكم لها عدد 140 بتاريخ 6 يناير 2000، قرارا إداريا لا يحمل توقيع مصدره، وموجبا بالتالي للتصريح بإلغائه " . وهو ما يعكس توازنا دقيقا بين حماية المشروعية من جهة،